لم يستسلم الشاب \"أبو عبد الرحمن\" للفراغ الذي يعيشه منذ 10 سنوات، حين أجبر على التقاعد المبكر من وظيفته لحالته الصحية، بل مضى في مزاولة العديد من المهن، المتعلقة بالميكانيكا والكهرباء والنجارة في مجلسه الخاص بمنزله، بعد أن حوله إلى ورشة مزودة بكل المعدات التي يحتاجها في إنجاز أعماله، وأوضح \"أبو عبد الرحمن\" أنه بعد أن تحسنت حالته الصحية، فضل أن يقضي وقت فراغه فيما هو مفيد ويزيد من دخله، خصوصاً أن مرتبه التقاعدي لا يفي بإيجار المسكن ومصاريف قيمة علاجه، لافتاً إلى أنه بدأ في مزاولة هذه المهن حتى أتقنها، وأصبح يستطيع فتح محركات السيارات، وشراء قطع الغيار لها وإصلاحها وعمل التوصيلات الكهربائية للسيارة وللمنزل، ونجح في تلك الهوايات المتعددة لديه، وأفاد بأنه عكف على شراء أدوات النجارة، وصنع منها دواليب وموبيليات لكافة الاستخدامات، وباع منها نماذج متعددة، وصنع العديد من التحف الزجاجية والخشبية والمرايا، كما أنه يصنع مصابيح الكهرباء في المنزل وفي السيارة، ويقوم بإصلاح المسجلات والإلكترونيات, ولم يكتف \"أبو عبد الرحمن\" بذلك، بل تمكن من \"توظيف\" محركات السيارات الصغيرة، وتوليف عدد من قطع الغيار واستبدالها بأخرى مستخدمة بها، وأصبح يجيد \"السمكرة\" وطلاء المركبات، مما جعل رفاقه يطلقون عليه \"ذو المواهب المتعددة\"، ورأى \"أبو عبد الرحمن\" أن أبرز المعوقات التي تعترضه هي عدم وجود جهة معينة تدعم أفكاره ومشاريعه التي يمتلكها، خصوصاً في مجال الميكانيكا والتي أصبح يقضي فيها أكثر من 12 ساعة متواصلة، بعد أن اتخذ من مجلسه الخاص في منزله بمحافظة \"خميس مشيط\" مكاناً له، وبات كل من يزوره يبدي إعجابه بشجاعة \"أبو عبد الرحمن\" وكفاحه وعدم استسلامه للمرض، ويتمنى \"أبو عبد الرحمن\" أن يجد الجهة الداعمة لأفكار مشاريعه، حتى تخرج للنور، ويعيش بطريقة أفضل مما هو عليه الآن.
صفحة \"أخبار سعودية\"
