الأرشيف شذرات

سيدي الغائب

عذراً سيدي الغائب
ابْعَثْ لي ..
شَيئاً مِنَ الخيالْ
ابْعَثْ لي ..
قَبْضَةً مِنَ الثَرى
أَزْرَعُ فيهِ ..
حُلمي المُحالْ
أَكْتُبُ بِـ أَرْضِهِ ..
بِـ غيابك ما جَرى
ابْعَثْ لي صَبْراً ..
إِن كانَ حُضُورُكَ
قَد اسْتَحالْ
أَو عَجِّلْ مَجيئَكَ
إِنْ كُنْتَ تُؤمِنُ و تَرى
أَنَ خَوفي ..
لَيسَ مُجَرَدَ كَلامٍ يُقالْ
يا سَيدي يَكْفيني ..
أَنَكَ الغائِبُ الحاضِرْ
لَكِنَّ خَوفي كَـ الحُمى ..
في جَسَدي اِعْتَرى
و أَخْفى مِنْ شَبابي ..
عُمْرَ الأُنوثَةِ و الجَمالْ
نيلا غسان النجار
برغم جميع ادعاءاتنا
.. بأنيَ لن
.. وأنكِ لن
.. فإني أشك بإمكاننا
.. فنحن برغم خلافاتنا
.. ضعيفان في وجه أقدارنا
.. شبيهان في كل أطوارنا
.. دفاترنا .. لون أوراقنا
.. وشكل يدينا .. وأفكارنا
.. فحتى نقوش ستاراتنا
.. وحتى اختيار اسطواناتنا
.. دليل عميق
.. على أننا
.. رفيقا مصير .. رفيقا طريق
.. برغم جميع حماقاتنا

خالد الكديسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *