يتزاحم المتعارضون مع أنفسهم على انتزاع الوطن الذي يستعيده الثوار على الأرض من المغتصب الأكبر ويتنافسون على إتمام مهمة النظام بالقضاء على آمال الشعب الذي يضحي بالنفيس من أجل استنشاق نسائم الحرية التي يدفعون دماءهم وأرواحهم مهرا لها.. فهنا مجلس وطني ظاهره رحمة وباطنه فيه العذاب, وهناك هيئة تنسيق لا وطنية لا تؤولهم إلاً ولا ذمة.! ومؤخرا ما يُزعم بأنه حكومة انتقالية لا أحد من أولئك المُضحين يعلم عنها وعن مكوناتها شيئا.
والشعب المسكين الصابر مشغول بجمع قطرات الدم المسفوحة من شرايينه ليحفظ قدسيتها في الرحم الذي أنجبها ودفنها مع ما سبق من ورود. والعالم الخارجي يرى هذه الساحة ملعبا له ليجقق مأربه من خلالها… ويبقى الشعب المهضوم حقه يجابه كل تلك الوحوش المفترسة مجتمة. الكثير يظُن بأننا نحارب نظاما \"واحدا\" ولكن للأسف لا يعلمون بأن من كان يُدير دفة الحكم المهترئة قد قضوا نحبهم على أيدي الأنظمة المتكالبة علينا لأنهم ورغم وحشية تاريخهم وحاضرهم أصبحوا يشكلون عقبة أمام تلك الأنظمة التي تحاول جاهدة لاستدراك الوقت المتبقي قبل زوال النظام لسحق هذا البركان الملتهب في سوريا والذي إن لم ينطفئ حسب زعمهم سينال من عروشهم الهشة وسياداتهم الوضيعة.
تجتمع كل من إيران وروسيا والصين لتحارب أمريكا وأوروبا وبعض دول الخليج في ساحة حرب لا تنتمي لأي منهم والأدوات هم الشعب السوري.
يستخدموننا كدروع وأسلحة …ويرموا في سعير مصالحهم ويحرّقوا مقدراتنا في سبيل بروز بعض الدول أو الأشخاص بدور البطل هرقل لكي يتابعوا مسلسل الدكتاتورية اللامنتهي.
في النهاية ستكون هناك نتيجة ما…!!! والشعوب الطيبة من طرف الظالم أو المظلوم دائما تصفق لمُحقق مصالحها وغاياتها وتسبح بحمده وتبجله وتصنع منه دكتاتور جديد بأيديها. س
صفحة \"الثورة السورية\"
