قبل قرابة 10 سنوات طيار بريطاني تتعطل طائرته خلال إحدى الطلعات التدريبية..وتبدأ القاعدة الأرضية بالتحدث معه لإجراء ما يلزم تفاديا \"لتحطم الطائرة ولكن دون جدوى فتأتيه التعليمات أخيرا\" بالقفز من الطائرة وتركها لتتفجر..حفاظا على حياته, حيث لم يعد ممكنا إصلاح الخلل..
في اللحظة ذاتها يجد الطيار نفسه متجهاً في سقوطه فوق مدرسة بطرف البلدة..فيقرر أن يتجاهل التعليمات والأوامر ويحاول إبعاد الطائرة إلى مكان ما..بأي شكل.
القاعدة الأرضية تكرر الأمر بأن يقفز بالمظلة وهو يكرر كلمة واحدة على الجهاز../مدرسة ..مدرسة/ينجح فعلا في إبعاد الطائرة..ولكن من دون أن يقفز منها..
كنت قد رأيت صورة لهذا الشاب..الوسيم أثناء مشاهدتي لفيلم وثائقي عن الحادثة حينها..
ذلك الوجه المبتسم..لا يغيب عن رأسي كلما رأيت طائرات الميغ تقصف هنا وهناك..فوق أرضها وبلدها..وكلما تذكرت وجه ذلك الشاب السوري الذي يرمي البراميل..من الطائرة…سيجارته في فمه..ويضحك كلما أشعل بالقداحة فتيل برميل جديد…القداحة ذاتها التي يشعل منها سيجارته..
صفحة \"كلنا سوريا\"
