محليات

سمو ولي العهد في اجتماع وزراء الداخلية العرب: بدون الأمن تختل الموازين وتنتهك الحقوق وتضيع الأوطان

تونس – واس
بدأ أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب أمس اجتماعات الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة التونسية تحت رعاية فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية .
ورأس وفد المملكة إلى الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب .
ويشارك في الاجتماع أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب ووفود أمنية رفيعة المستوى وممثلين عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي واتحاد إذاعات الدول العربية والمنظمة العربية للسياحة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية ” الانتربول ” ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وممثلين عن الاتحاد الرياضي العربي للشرطة .
وقبيل الجلسة استقبل فخامة الرئيس التونسي سمو ولي العهد وأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب.
ثم التقطت الصور التذكارية مع فخامته بهذه المناسبة.
عقب ذلك دشن فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز قاعة الأمير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ بمقر أمانة المجلس ؛ تخليدا لذكرى فقيد الأمة العربية ومسيرته العطرة في خدمة الأمن العربي.
وبدأت أعمال الاجتماع بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وألقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة خلال الاجتماع أكد فيها أن الوطن العربي أرضا وشعبا يواجه تحديات كبيرة وخطيرة تستهدف كيانه وأمن مواطنيه واستقرار دوله.
ونقل سموه في بداية الكلمة تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، ومباركته لكل جهد يقومون به في سبيل تحقيق الأمن العربي المشترك وتعزيز مواجهة الدول والشعوب لكل ما يستهدف الأمن والاستقرار العربي.
ورفع سموه باسمه واسم أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب جزيل الشكر وعظيم التقدير والامتنان لجمهورية تونس قيادة وحكومة وشعبا على كريم الاستضافة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة، معربا عن شكره لمعالي وزير الداخلية في جمهورية تونس الهادي مجدوب ، على مابذل من جهد في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع وتوفير أسباب نجاحه بإذن الله تعالى.
وقال سموه :” إن الوطن العربي أرضا وشعبا يواجه تحديات كبيرة وخطيرة تستهدف كيانه وأمن مواطنيه واستقرار دوله، تحديات داخلية تتمثل في خارجين عن النظام وغائبين فكرا وعقلا وضالين عن سلامة وسماحة العقيدة ينتهكون حقوقهم وحقوق الوطن والمواطن يعيشون مع الشيطان وللشيطان يعملون ولا بد من التصدي الحازم لهم” .
وأضاف أن التحديات الخارجية تقودها أطماع أشرار في مقدرات الوطن العربي تحديات تهدف إلى زعزعة دول العالم العربي وتهديد كياناتها وتفتيت وحدتها والسيطرة على ثرواتها وتشتيت مواطنيها في متاهات الضياع والفقر والجوع والمرض تحديات بعضها يستثمر الاختلافات المذهبية لإثارة الفرقة والتناحر لتحقيق أهدافه وبعضها بدوافع سياسية واقتصادية .وأشار سمو ولي العهد إلى أنه في حال لم يتم مواجهة مثل هذه التحديات بحزم وحسم فإن الجميع سيواجه – لاقدر الله – نتائج مؤلمة، مؤكدا أن مسؤوليتنا أمام القادة والشعوب كبيرة جدا.
وقال سمو ولي العهد إن الأمن هو الركيزة الأساسية للأمان والاستقرار وبدون الأمن تختل الموازين وتنتهك الحقوق وتضيع الأوطان وبهذا المفهوم فإن مسؤولياتنا عظيمة وأننا مطالبون بكل ما أوتينا من قوة بذل كل الجهود والإمكانيات لتحقيق أمن مواطنينا وضمان وحدة واستقرار أوطاننا.
وأضاف سموه أن هذا الاجتماع يأتي في ظروف بالغة التعقيد كما سبق القول الأمر الذي يستوجب المزيد من المتابعة والتقييم وتطوير التعاون والتنسيق والتكامل الأمني بين أجهزتنا المعنية والمحافظة على جاهزيتها لمواجهة ما قد يطرأ من أحداث تمس أمننا العربي في مفرده أو عمومه والتعامل معها بكل عزم وحزم.
وأكد سموه أن مواجهة الجريمة في طورها الفكري وتأثيرها المسلكي هي مسؤولية مشتركة يساند فيه الوعي المجتمعي الجهد الأمني وهو ما يتطلب بالضرورة أن تعمل الفعاليات الدينية والإعلامية والتعليمية والاجتماعية كافة على النهوض بمسؤوليتها تجاه رفع الوعي العام بمتطلبات الأمن والاستقرار الاجتماعي وتأكيد أهمية احترام النظام والتعاون مع الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة وكشف المجرمين والمتعاونين معهم وعدم التستر عليهم أو تقديم العون لهم بأي حال من الأحوال لأن ذلك إخلال بالأمانة وتجاوز في حق الوطن وتهاون بواجبات المواطن ومسؤولياته تجاه وطنه وأمنه واستقراره.
وأعرب سموه عن أمله بأن يسهم هذا الاجتماع في تحقيق ما يصبو إليه قادة دولنا وما يحقق تطلعات شعوبنا ويحافظ على أمننا واستقرارنا.
كما ألقى فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب , معرباً عن تقديره الكبير لرعاية سموه الشاملة لمجلس وزراء الداخلية العرب بما في ذلك الصعيد الأكاديمي من خلال ترؤسه للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. واستذكر فخامته الدور الريادي لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز- رحمه الله – وفضله الجليل في دعم التعاون الأمني العربي وضمان استمرارية عمل مجلس وزراء الداخلية العرب منذ انطلاق أعماله مما يستوجب أرقى وأصدق صور الثناء والتنويه.
كما ألقى معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان كلمة عبر في مستهلها عن أخلص معاني التقدير والعرفان إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وإلى إخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب .
وأشار معاليه إلى أن المنطقة العربية تواجه منذ عام 2011م تحديات أمنية كبيرة بفعل التحولات السياسية التي عرفتها بعض الدول وخلفت اختلالا في المرافق الأمنية لديها سرعان ما استغلتها تنظيمات الإرهاب وتجار المخدرات.
وأضاف أن الأدهى من ذلك أن قوى إقليمية تناصب الأمة العربية عداء تاريخياً استغلت الحراك الشعبي لبثِّ خطاب الفرقة والتنابذ وتكريس مشاعر الحقد والطائفية والقضاء على تاريخ طويل من التعايش السلمي والانصهار بين مختلف الثقافات والمذاهب في الجسم العربي كان عاملا أساسيا في ثراء الحضارة العربية.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية قدم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ومعالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان درعاً تذكارياً لفخامة الرئيس الباجي قايد السبسي تقديراً لجهود فخامته في دعم تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية .
ثم تسلم سمو ولي العهد درعاً تذكارياً من معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب تقديراً لدعم سموه المتواصل لمجلس وزراء الداخلية العرب .
بعد ذلك ودع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب فخامة الرئيس التونسي .
بعد ذلك جرت مراسم تسليم رئاسة دورة المجلس من معالي وزير الداخلية والجماعات المحلية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئيس الدورة الثانية والثلاثين للمجلس نور الدين بدوي إلى معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين رئيس الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *