الدمام-حمودالزهراني
أثنى ميشيل زينك السكرتير الدائم للأكاديمية الفرنسية للمخطوطات والآداب في العاصمة الفرنسية باريس، على جهود الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. مشيرا إلى أنه وأعضاء الأكاديمية كانوا مسرورين لاستقبال الأمير وذلك لأسباب عدة في طليعتها أن الأمير سلطان يولي اهتماماً كبيراً وبطريقة ذكية لإرث المملكة الحضاري والثقافي.
وكان ميشيل زينك يتحدث في أعقاب محاضرة الأمير سلطان بن سلمان التي ألقاها في الأكاديمية الفرنسية للنقوش والآداب بباريس بدعوة من الأكاديمية.
وأعلن الأمير سلطان بن سلمان في أثناء محاضرته عن أحدث الاكتشافات المهمة في المملكة والمتمثلة في عثور بعثة سعودية دولية على عظمة بشرية في إحدى البحيرات الجافة شمال غرب المملكة يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة قبل الوقت الحاضر، وهي بذلك تعد أقدم عظام بشرية وجدت في الجزيرة العربية حتى الآن، وذلك ضمن مشروع بحثي أشمل أطلق عليه إسم “الجزيرة العربية الخضراء” الذي أعلن عنه عام 2012م بالتعاون مع جامعة أكسفورد وعدد من علماء الآثار السعوديين والجامعات المحلية ومجموعة من مراكز البحوث الدولية، استكمالا للجهود البحثية التي بدأت قبل 30 عاما لدراسة التصحر ولتعيد الهيئة فتح الملفات والجهود العظيمة التي بدأتها جهات أخرى، فتوالت المستكشفات التي أثبتت أن الجزيرة العربية كانت أنهارا ومروجا. وهو ما نؤمن به ووردت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ورأيناه بالأدلة العلمية اليوم حاضرا في اكتشاف بقايا بحيرات وحيوانات ضخمة لا توجد إلا في المناطق المغطاة بالأعشاب والنباتات والمحاطة بالبحيرات والأنهار، ومنها الكشف عن بقايا فيل ضخم تعود لـ 500 ألف سنة وحيوانات أخرى.
وأوضح سموه أن الاهتمام بالتراث في المملكة يشهد نقلة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المعروف باهتمامه الكبير بأمور التاريخ والتراث، وما تم تأطيره بإقرار برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، كما أن الاهتمام بالتراث لم يعد محصورا على فئة المتخصصين أو الجهات الرسمية بل بات قضية ترتبط بالمواطنين وجزء من هويتهم. وسجل سموه شكره لهيئة كبار العلماء برئاسة سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ على التعاون الكبير في كل مجالات عمل هيئة السياحة والتراث الوطني والتي التزمت بالعمل في ضوء مشورة العلماء الأفاضل وفق منهج الدولة الراسخ واستفادت من ذلك كثيرا في مجالات الآثار والتراث الوطني بما يساعد على حفظ هذا الإرث العظيم بما يؤدي إلى تعزيز فهمنا لتاريخنا الحضاري وربطه بالإسلام العظيم الذي بات مصدر عزنا وأعلى فخرنا.
من المعروف أن لأكاديمية الفرنسية للنقوش والآداب في باريس أرقى المعاهد المتخصصة بالآثار والفنون والآداب في فرنسا وإحدى أشهرها على مستوى العالم، وتستضيف عادة نخبة القادة والعلماء المؤثرين في هذا المجال على مستوى العالم.
سلطان بن سلمان : برنامج خادم الحرمين الشريفين وعملنا مع هيئة كبار العلماء أسهما في نقل الاهتمام بالتراث إلى مستوى متقدم
