عن الإندبنت البريطانية / الترجمة منير عبدالقادر ..
عندما تنادي إسرائيل بالسلام فهذا يعد ضربا من ضروب الخداع، هكذا وصفت صحيفة الاندبنت البريطانية عملية السلام تنادي بها الادارة الاسرائيلية بين الحين والاخر بدلا من خيار الحرب الذي هو في الاساس خيار لا بديل له في عقلية راسمي السياسة الاسرائيلية ودهاقفة الحرب لديهم فالسلام لدى المفهوم الاسرائيلي يعني الصواريخ التي تتدثر بعباءة \"غصن الزيتون\" كما \"يصفها الكاريكاتير\" بينما يقف الانسان الفلسطيني او الاطفال والنساء في حقيقة الأمر في موقف الهلع والخوف من تلك الصواريخ التي تستهدف حياتهم بدلا من السلام المنشود، وفي جانب اخر نادت الاندبنت الكيان الاسرائيلي بوقف الانتهاكات والمذابح التي ترتكبها في حق الابرياء من الاطفال بزعم تدمير معاقل حماس، فالحرب بمعناها الحقيقي تعني مواجهة جيش لجيش او \"الند بالند\" ولكن في الحالة الراهنة نجد ان الترسانة العسكرية الاسرائيلية تواجه ترسانة الأطفال والنساء من الفلسطينيين وقليل من عناصر حماس والاهم من ذلك تدمير البنيةالتحتية لقطاع غزة وكأنها تريد ان تثأر من شعب بأكمله وأرحام حملت كتائب حماس. وفي استطلاع للإراء اجرته الصحيفة مع بعض الجاليات العربية في لندن يتضح ان هناك اتجاها معاديا بين العرب فيما يجري حيث ذكر أحد مواطنيها من اصول عربية إن ما يشاهد الان من واقع الحرب يدل بصراحة على ان اسرائيل تعيد ماضيها مع النازية ولكن بشكل اخر فهي تطبق نفس المفهوم النازي مع الفلسطينيين باستخدام قاذفاتها الجوية والبرية بدلا من الافران والمحارق النازية، وهكذا نجد ان الشارع العربي في بريطانيا يقف ايضا موقفا مناهضا للحرب الاسرائيلية على فلسطين لما يمارس من ابشع الانتهاكات على البشرية الفلسطينية.
