الأرشيف محليات

سعود الفيصل: الاتحاد الخليجي لا يمس خصوصية كل دولة

الرياض – واس
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثانية والعشرين بعد المائه الذي عقد مساء أمس في الرياض كان مثمراً وبناءً، ونوقشت فيه أعمال اللجان الوزارية ومشاريع القرارات التي سترفع لقادة دول المجلس، كما جرى بحث المستجدات السياسية على الساحتين الإقليمية والعربية.
وقال سموه في البيان الافتتاحي للمؤتمر الصحفي الذي عقد عقب ختام الاجتماع بمقر الأمانه العامة لمجلس التعاون بحضور معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني : إنه استناداً على قرار المجلس الأعلى تصدرت المداولات بحث مقترح خادم الحرمين الشريفين، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وذلك على ضوء نتائج تقرير الاجتماع الأول للهيئة المتخصصة المُشكلة من دول المجلس لدراسة المقترح من كافة جوانبه.
وبين سموه أن تقرير الهيئة عكس اهتماما بنقل مسيرة العمل الخليجي المشترك لمرحلة الاتحاد، وذلك في إطار دعم أهداف مجلس التعاون وتعزيز قدراته، وبما يستجيب للتطورات التي تشهدها دول المجلس، والمتغيرات على الساحتين الإقليمية والدولية، ويحقق في الوقت ذاته تطلعات قادة وشعوب دول المجلس بالدفع بالتكامل الخليجي الى آفاق أرحب في كافة المجالات.
وأضاف سموه :\" لا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن تقرير الهيئة , وفي معرض دراسته للتحول لمرحلة الاتحاد، حرص على الاستفادة من تجارب الأمم الأخرى، مع عدم الإخلال بالأسس والثوابت التي قام عليها مجلس التعاون، أو المساس بالخصوصية الوطنية لكل دولة ومظاهر سيادتها واستقلالها، وسوف تستمر الهيئة المتخصصة في أعمالها ومشاوراتها لبلورة الرؤى والأفكار الخاصة بالاتحاد والرفع بها لقادة دول المجلس \".
ومضى سموه يقول إن الاجتماع بحث كذلك الأوضاع في اليمن في ظل انتقال السلطة، حيث أكدت المداولات أن استقرار الأوضاع في اليمن من شأنه تشجيع المجتمع الدولي لمساعدته وتمكينه من تجاوز محنته، كما تدارس الاجتماع تطورات الأزمة السورية، وذلك في إطار الجهود العربية والدولية القائمة، وقال سموه :\" نرحب بالنوايا الحسنة لهذه الجهود، إلا أنها وللأسف الشديد لم تسفر عن نتائج ملموسة تجاه وقف سفك دماء الشعب السوري المتنامي، واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف المجازر، وفي الإطار العام لخطة الجامعة العربية وقرارات مجلسها الوزاري \".
وأشار سموه إلى أن الاجتماع بحث كذلك القمة العربية الثالثة والعشرين المقرر عقدها في بغداد، وعكست المداولات حرص دول المجلس على المشاركة التزاماً بقرار الجامعة العربية بدورية القمة.
وفيما يتعلق بمستوى التمثيل قال سموه إن ذلك سيتوقف على مدى تهيئة الظروف الملائمة لمعالجة قمة بغداد القضايا الرئيسية بشكل جدي واتخاذ القرارات الحاسمة بشأنها، كما أنه لا بد من التعبير عن الاستياء من مواقف بعض الأطراف العراقية المحسوبة على الحكومة التي تشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون وخروجاً على الأعراف والتقاليد الدبلوماسية والاتفاقات السابقة بما في ذلك التدخل في كل من البحرين والكويت، وذلك في الوقت الذي تحرص فيه دول الخليج على التأكيد على وحدة العراق الوطنية والإقليمية واستقلاله وسيادته وعلى عدم التدخل في شؤونه الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *