بخيت طالع الزهراني
1
من أعجب العجائب أن يتم تشفير كرة القدم , وخصوصا كأس العالم , التي تمثل قمة متعة عشاق مئات الملايين حول العالم , ومن المدهش أن ينحني ” الفيفا ” للمال , مقابل حرمان عدة شعوب من ممارسة حقهم المشروع في متابعة معشوقتهم – كرة القدم – ومن عجب أن منطقتنا العربية هي من بين من حرموا من متعة مشاهدة مونديال 2014 الا بعد دفع ” جُعل ” مالي محترم , ولقد ذهلت وانا اقرأ مقالا للكاتب أحمد جلال في صحيفة الصباح الاليكترونية المصرية , حيث اوضح أن أوروبا وهي القارة الغنية سيشاهد مواطنوها المونديال مجانا , فيما ظلت المنطقة العربية تحت رحمة الجزيرة القطرية , التي احتكرت البث المباشر بمبلغ خرافي . ثم باعت بعض المباريات الى دولتين فقط هما الجزائر وموريتانيا فقط , اضافة الى دولة اخرى بالمنطقة تكرمت الجزيرة ببثها لها !!.
2
يظل يوم الـ 21 من شهر يونيو 2014م من الأيام الفارقة في تاريخ جدة .. فهو اليوم الذي تمت فيه زفة ” العروس ” إلى الواجهة الدولية , وتسجيلها في قائمة التراث العالمي (اليونسكو) من خلال كنوزها التاريخية المحفوظة في ” منطقتها التاريخية ” التي تشكل الجذر الأول لهذه المدينة الساحرة , التي يعود تاريخها الى ما قبل الميلاد حيث الاسكندر الاول , ثم بداية توهجها في العهد الراشدي عندما اختارها الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه عام 647 م ميناء رئيسيا لمكة المكرمة … فتحية وتهنئة لكل مسؤول ومواطن كان وراء هذا الانجاز الوطني المشرف , والذي قدمنا امام العالم على اننا أمة ذات جذر حضاري فاعل .
3
سمو الأمير سلطان بن سلمان , رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار , قام خلال الاسابيع الماضية بجولة شملت عدة مواقع أثرية في جنوب المملكة , وهي جولات يشكر عليها وكان لها أثر جميل في نفوس كل من وصل اليهم , ومن ذلك القرية الاثرية بالاطاولة بمنطقة الباحة , التي تم تأهيلها مؤخرا , لكن مشكلة الهيئة انها بطيئة في تقديم الآثار للسواح بشكل احترافي عند المقارنة حتى مع دول بجوارنا ناهيك عن الدول البعيدة , التي بلغت شوطا كبيرا في الاحترافية وتسويق المنتج الاثري بشكل بارع .. لا أدري ما سبب ذلك البطء .. وما سبب ضعفنا في تقديم آثارنا للسواح بشكل مميز ؟
4
عندما قام الاستاذ أحمد الغامدي بتكريم زوجته المعلمة المميزة على مستوى السعودية فاطمة الغامدي , في حفل دعا له لفيفا من المسؤولين والمثقفين والاعلاميين والاصدقاء , فقد كسر بذلك عدة حواجز في شجاعة قل ان تجدها , أولها ذكر اسم زوجته في مجتمع يستنكف ذلك , مع أن قدوتنا وسيدنا رسول الله كان يذكر اسماء زوجاته , ثم فعل ذلك صحابته من بعد بذات المنهج .. وثانيها أنه جعل لها حفلا نسائيا خاصا كان يمكن ان يكون كافيا , لكنه جعل في القاعة الاخرى حفلا رجاليا تم فيه عرض ابداعاتها ومنجزاتها المميزة وهذا قمة الوفاء والثقة بالذات .. وهنا يثور سؤال مهم .. الى متى تتحكم فينا العادات حتى تلك التي ليس فيها محظور شرعي ؟
5
هل يمكن للموظف الواحد ان يكون واجهة لإدارته ؟ .. الجواب نعم .. والعكس صحيح .. ولذلك تحرص الادارات النابهة على تأهيل موظفيها وخصوصا من كان منهم يباشر عملا ميدانيا له اتصال بالجمهور , وبالمناسبة فقد لفت انتباهي الاخ عبدالله العليوني من مكتب تذاكر الموظفين بالخطوط السعودية , فقد بدأ هاشا باشا في وجوه من يراجعه , ورايته حريصا على انجاز عمله هو والفريق الذي كان معه , فتحية خاصة له ولزملائه .
