لفتت انتباهي مشاركة الشاعر زياد بن حجاب بن نحيت في مسابقة شاعر المليون وهو كما يعلم الجميع حفيد لاسرة فيها شيخة قبيلة من اكبر قبائل الجزيرة العربية وابنا للشيخ الشاعر ورجل الاعمال المعروف حجاب بن نحيت ..
ومن ذلك ندرك انه لاتنقصه الشهرة ولا المال ولا الجاه
اذا التساؤل الكبير لماذا شارك في تلك المسابقة خاصة على خلفية ما اشيع بأنه قد تخلى عن وظيفته في سبيل المشاركة..!!
حقيقه لم اجد لهذا التساؤل من اجاب’ .. وعبثا ذهبت لقصائده علني استشف من خلالها الاجابة التي وان توصلت اليها فإنها تظل محل شك حتى انتهاء تلك التظاهرة الثقافيه الشعرية او التصريح المباشر من قبل الشاعر نفسه
في احدى قصائده كان يقف بين صفوف المظلومين والمساكين ولا اعرف هل ذلك الوقوف كان لمجرد كسب التعاطف ام انه وقوف للضمير الذي يحمل رسالة الشاعر تجاه مجتمعه وابناء وطنه..
للحزن بوجيـه المساكيـن ساحـات
تنطق لو ان الصمت هيمن على البوح
بسكاتهم تسمع للاوجـاع صرخـات
وبنطقهم تلمـح علامـات وجـروح
يحكون لكن حكيهم ما لـه أصـوات
حتى ولا صوتاً من الحـزن مبحـوح
يبكـون دم وينزفـون ابتسـامـات
لوكان دم الوجه مخفـي ومفضـوح
في نهجهم هات أقبلت وادبرت هـات
وان أملوا ما بالافق عـارض يلـوح
لويقـدرون يترجـمـون المعـانـاة
قالوا . . لو أن القول ماهو بسمـوح
اذاً هو ذهب لينطق باسم هؤلاء ويترجم معاناتهم عندما لم يصل صوتهم
وذلك مبدأ سامي اعتقد انه اختار له ذلك المنبر الاوسع انتشارا!
ومن قصيدة اخرى نقرأ له:
اخــوان جمــعنا الوفــا والحـب بك يابوظبي
من ليبيا وعمان والاردن وصنعاء والكويت
ومصر وقطر وبلاد اخو نوره بلاد امي وابي
دار بقيت لعزها وافي ولا بعت وشريت
وهنا تبرير آخر أتى في خطاب يعزف على القومية العربية ويمجد الوطن الذي هو في مجمل قصائد الشاعر رمز لايقبل المساومة ولافلسفة الشعر .
وكأنه يقول إنني أتيت هنا من أجل المشاركة في هذا الحب وهذا الوفاء لامثل وطني.
وفي الابحار اكثر نجد للانسانية بصمة خاصة تترجمها العاطفة شعرا قد يكون لها تاثيراً خاصاً أجبره على البوح بها لاكبر شريحة من الجمهور ومتذوقي الشعر
في محاولة للتخلص منها عبر مشاركة الآخر كما هو حال الشعراء..
رحل طيّارنا اللي من ثلاث أيام كان يطير
على طيارةٍ بالجو شايلته وشايلها
عجزت انطق عزا الواجب وأنا أول فارس التعبير
ولا أدري كيف أعزّي اسرته أو كيف أقابلها
وجع جرح الزمن لو هو هوين يذبح الحساس
وانا لو شفتني حي الحقيقة عنك مخفيها
وفي الوجه الاخير من هذه الاسقطات المقتضبة على شعر زياد بن نحيت
نلمس ان مشاركته اتت تلبية لطلب ما..
قد يكون ذلك الطلب اتى من جمهور الشاعر أو من قبل شخصية
مؤثرة في قراراته وصلت به في الاخير الى القناعة بالمشاركة
وتلبية ذلك الطلب..
وأنا حالف لأجمّل من تجمّل بي وأنا أبو حجاب
لو أمشي له وأمشّي من شيوخ القوم جاهيّـه
.. مع دعاؤنا لممثلي الوطن في كل المجالات
بالتوفيق الدائم.
