لم تتوقف الأزمات التي شهدتها المنطقة العربية منذ بداية ما يعرف بالربيع العربي عند حدود مشاهدها وتداعياتها. من خلال النقل الأمين لوقائع هذه الأحداث. لكنها وفي زمن الفضاء العام بكل تقنياته الحديثة قد فتح أجواء الاعلام بكل قنواته ووسائله المتعددة في صورة مختلفة كان للاستثمار التجاري في جانبها التلفزيوني دور أكثر حضوراً وتأثيراً وهو ما جعل الاعلام التقليدي أقل حضوراً ومتابعة. وذلك نتيجة ارتباطه.. وانضباطه ضمن سياسات الدول. وحجم البيروقراطية طبقاً للمدرسة التي تخضع للبيروقراطية ايضاً.
وهو ما فتح المزيد من أبواب السماء للاعلام التجاري الذي دخل التجربة من أبواب حزبية. واستثمارية. وبعضها للمزايدات وتبني خطابات مغايرة.
وفي المشهد برزت الكثير من التناقضات، وجعلت من “الفسيخ شربات” ونبتت الكثير من الدعوات لتخلق زحمة من محلليين في مختلف المجالات. وذلك في استغلال لملء فراغ ساعات بث بعض هذه الفضائيات.
حصل ذلك. ويحصل دون معرفة الكثير من الضيوف بتفاصيل ما يطرح عليهم من الأسئلة التي تغرق في الاجابات. وتكشف قدرة البعض على الالمام بالقضية. بقدر ما “يرتز” أمام الكاميرا بلا ولا شيء والأسوأ من ذلك حين يتحدث من نصبوه متحدثاً أو محللاً سياسياً خارج الطرح. وآراء عبثية تشكل في النهاية خطراً على المتلقي!!
زحمة الأحداث تربك الفضائيات .. ومحللون خارج السرب
