قالت صحيفه (نيويورك تايمز) الأمريكية أن الآلاف من الفلسطينيين يفرون من شمال غزة على عربات تجرها الحمير والبعض على قدميه متجاهلين دعوات حماس بالبقاء في منازلهم بعد تحذير إسرائيل لهم باخلاء منازلهم عن طريق المنشورات والمكالمات الهاتفية.
واكدت الصحيفة أن كلاً من حماس واسرائيل بدأوا يأخذون بعين الاعتبار المناشدات الدولية بوقف اطلاق النار، فحتى الآن تم اطلاق اكثر من 100 صاروخ علي قطاع غزة من قبل اسرائيل وتم اطلاق صاروخين علي تل ابيب مما اثار غضب الفلسطينيين في قطاع غزة لكثرة اعداد القتلي من المدنيين.
ونشرت الصحيفة تقريرا اعده الكاتب “ستيفن ايرلانغر” عن عائلة فلسطينية من شمال غزة هذه العائلة مكونة من “رفيق سيد السلطان” مواطن فلسطيني من شمال غزة يبلغ من العمر 44 عاماً لديه تسعة أولاد، سار لمدة ساعتين مع عائلته حاملاً اصغر ابنائه البالغ من العمر 17 شهرا إلى مدرسة لكي يتخفى.
قال “رفيق” ان السبب في اختفائه في هذه المدرسة مع عائلته “خوفهم من التفجيرات التي تحدث ليلاً وتحذير المنشورات الاسرائيلية بان اي جسم غريب سيتحرك بعد الظهر سوف يتم ضربه”.
وقال “رفيق” وهو ينظر الي امرأة تجلس بجانبه: “هذه اسراء عباس البالغة من العمر 17 عاماً خطيبة ابني الاكبر البالغ من العمر 21 عاماً والذي تم قتله بواسطة صاروخ اطلقته اسرائيل علي السيارة التي كان يقودها منذ ثلاثه ايام، ولا يعرف لماذا تم مواجهة سيارته فربما تكون سيارته غير المقصودة.
قالت “اسراء” بغضب وهي تشير علي نزوح الفلسطينيين اثناء الصراع العربي الإسرائيلي:”ان نكسة 1948 تحدث الان كل اربع سنوات نحن نصلي إلى الله ليكون في هدنة من اجلنا ومن اجل اطفالنا”.
واضافت اسراء:” انني شعرت بصدمة عندما اخبرني مدير المدرسة ان جميع الفصول وحتي الفناء ممتلئ بالناس ولابد ان ابحث لي ولعائلتي عن مكان اخر للجلوس فيه”.
وقال محمد السلطان ابن اخيه والبالغ من العمر 26 عاماً الذي اتي مع زوجته وابنتيه علي عربة تجرها الحمير إلى هذه االمدرسة بعد الهجمات الجوية التي حدثت من قبل اسرائيل علي مزرعته :”ان العديد من الصواريخ اطلقت نحو اسرائيل من هذه المنطقة مشيرا الى مزرعته ولكن لم يحدث شيء للاراضي الاسرائيلية”.
ونقلت الصحيفة عن كريستوفر جونيس المتحدث باسم وكالة الامم المتحدة للاغاثة والتشغيل (الاونروا) بان هناك اكثر من 17.000 نازح فلسطيني يحتمون في 20 مبني للاونروا.
وذكرت الصحيفة ان اسرائيل الان بينت استعدادها لوقف اطلاق النار بعد المناشدات الدولية لها وقرارها بارسال قوات برية لقطاع غزة.
واضافت الصحيفة ان الاهم الآن هو الهدوء المؤقت لقطاع غزة من الصورايخ التي تطلق عليها والتي كانت السبب في مقتل طفل يبلغ من العمر 16 عاماً في عسقلان، وان هذا الهدوء من الممكن ان يتحقق بسبب التدهور الخطير في قدرات حماس القتالية.
ونوهت الصحيفة إلى تصريحات بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي في حوار له علي قناة امريكية مؤكداً علي ان “الجيش الإسرائيلي مستعد لاي احتمال وان اسرائيل تريد الهدوء المستمر في غزة وانه لا يعرف بعد الاجتماع الاخير لمجلس الوزراء الاسرائيلي متي ستنتهي هذه العملية فربما تأخذ المزيد من الوقت”.
روايات من مآسي الحرب .. وإسرائيل تتوعد الأجسام المتحركة!!
