نجران – البلاد
مما يثير الدهشة تحول أطنان الرمال في صحراء الربع الخالي إلى مصدر رئيسي لمياه الشرب لمنطقة نجران وتمدهم بأكثر من عشرين ألف متر مكعب يوميا من المياه ، والرقم مرشح للزيادة.
قصة اكتشاف الماء في صحراء الربع الخالي بدأت عند وضع الخطة الخمسية للمملكة في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز – رحمه الله – حيث أرسلت بعثات علمية لاستكشاف المنطقة والبحث عن مصادر المياه المتجددة وغير المتجددة , واكتشف العلماء في تلك الفترة وجود تكوينات جيولوجية في شبه الجزيرة العربية أحدها تكوين الوجيد الذي يقع في منطقة نجران .وبعد اكتشاف التكوين جرت البحوث الاستقصائية التي أظهرت وجود مياه توصف بأنها الأقل ملوحة والأقرب إلى سطح الأرض حيث يتراوح عمقه من 300 إلى 450 متر تحت الأرض ، وذلك قبل ثلاثين عام .وفي السنوات الأخيرة أُعيد النظر في الدراسة وإمكانية جلب المياه الجوفية ليكون مصدرا رئيسيا للماء في منطقة نجران ومنطقة عسير والأجزاء الجنوبية لمنطقة الرياض .
وهذا ما حدث فعلا وتحول الحلم إلى واقع وتم تنفيذ مشاريع الآبار ومحطات تحلية المياه ، وبدأت المياه في التدفق حاملة أكثر من 20 ألف متر مكعب إلى المناطق المستهدفة .
