الرياض ـ واس
رفع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية شكره وتقديره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لتفضله برعاية الملتقى الأول للمسؤولية الاجتماعية الذي يعقد بمشيئة الله في شهر فبراير المقبل.
وأكد سموه في تصريح صحفي بهذه المناسبة أنّ حرص خادم الحرمين الشريفين على رعاية هذا الملتقى يجسد ما توليه الدولة من دعم واهتمام لقضية التنمية المستدامة، وتقديرها الكامل لدور الشركات والمؤسسات كشركاء في عملية التنمية وخدمة المجتمع.
وأوضح أنّ الرعاية الكريمة وفرت كافة مقومات النجاح لهذا الملتقى الحيوي، وقال أعتقد أنّ ثقافة المسؤولية الاجتماعية هي تتويج لإرث غني من العمل الخيري تميز به المجتمع السعودي المسلم انطلاقاً من انتمائه الديني والقيمي والأخلاقي، ولكون المؤسسات والشركات هي جزء من هذا المجتمع فقد جسدت قناعاته وثقافته من خلال اهتمامها بأداء دورها الاجتماعي ومشاركتها الفعالة في برامج خدمة المجتمع والتنمية المستدامة بشكل مؤسسي ومنظم على عكس مبادرات العمل الخيري الفردية والتي كانت تتمحور في الدعم المادي أو التبرعات.
وعن المسؤولية الاجتماعية ، وكيف يمكن أن تكون عاملاً مشاركاً في التنمية ، قال سمو الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز هناك كثير من التوجهات حول هذا الموضوع لكن يتلخص التعريف العلمي الأقرب في نظري للمسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات بأنها التزام من ذلك القطاع بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيها والمجتمع المحلي لتحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم التجارة ويخدم التنمية في آن واحد ، بمعنى أنها تمثل شراكة بين مؤسسات القطاع الأهلي مع جهود الحكومات في تبني برامج تنموية تسهم في استقرار ورخاء المجتمع، وترفع من مستوى معيشة الأفراد الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق ما يعرف بالسلام الاجتماعي وخلق قيم فاضلة، أو ترسيخ الخير والمساواة والتكافل ، كما أنّ هناك الكثير من التجارب العالمية الرائعة التي خاضتها وتبنتها مؤسسات وشركات عملاقة في مجالات تطوير التعليم والتقنية، والبيئة والتدريب والتأهيل استفادت منها مجتمعات محلية عانت لسنوات من تردي مستوى المعيشة، لتثمر قدرات بشرية وتدفع لسوق العمل بمهارات مؤهلة أحدثت نقلة في مسيرة التنمية.
وأكد سموه أنّه عندما تتبنى مؤسسات القطاع الخاص برامج تنموية طويلة المدى فإنها تسهم في خلق قوى شرائية وازدهار للسوق وارتفاع لمستوى المعيشة سينعكس ذلك بالطبع على أداء تلك الشركات وحركة التسويق لديها، كما أنّ قيام مؤسسات القطاع الخاص بدورها التنموي سيسهم أيضاً في كسب ثقة المجتمع واحترامه للاسم التجاري للمنتج لتلك الشركات وبالتالي ضمان النجاح والازدهار ومزيد من القبول في أوساط المستهلكين، وهو بمثابة ترويج تلك المنتجات.
