الأرشيف شباب وبنات

رغم قضائها على الشعور بالاكتئاب والوحدة .. خبراء: «فيس بوك» يثير مشاعر الحقد والغيرة بين المراهقات

كتب – حسام عامر
يرى الكثير من الخبراء أن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة التي أتاحتها التقنيات الجديدة المتوافرة بشكل موسع تسهم في التقارب بين الأصدقاء بل إنها تسهم أيضاً في قتل الشعور بالملل والحد من حالة الاكتئاب المصاحبة للوحدة.
ورغم تلك المميزات التي تقدمها هذه الوسائل، أوضحت أبحاث حديثة أن التواصل عبر الـ \"فيس بوك\" يزرع في نفوس المراهقات الشعور بالغيرة من أقرانهن من الفتيات، وقد يكون السبب في هذا تفاوت نسب علامات الإعجاب التي تحصل عليها كل فتاة أو في عدم حصول إحداهن على الكم الذي ترجوه من التعليقات أو في قلة فرصها في الحصول على عدد كبير من الصديقات عبر الشبكة.
أما السبب الأبرز في نمو مشاعر الغيرة في نفوس بعض المراهقات فهو عدم قدرتهن على مسايرة الأخريات فيما يعرضنه من صور شخصية تبرز جمالهن ورشاقتهن بأسلوب قد يبدو مستفزاً.
وتوضح الدراسات أن الفتيات اليوم بعد تفشي الاهتمام بالمظهر تسير أسوة بأشهر نجمات السينما والغناء، وبتكرار نشر الصور التي تبرز تميزهن في المظهر الخارجي، مما يؤجّج لدى الأخريات الشعور بالغيرة بسبب عدم قدرتهن على مسايرة ما يرونه من مظاهر أصبحت تميز إيقاع العصر الحالي الذي يبدو من لا يمكنه التماشي معه غريباً ولا مكان له.
كما أشارت نتائج الدراسات إلى عدم اقتصار أسباب الغيرة والحسد على الرشاقة والمظهر اللائق وحسب، بل قد تمتد أحياناً إلى تمتع الغير بفرص أفضل لقضاء الوقت والاستمتاع مع الأسرة والأصدقاء، خاصة عند السفر إلى أماكن بعيدة وزيارة معالم سياحية وآثار تاريخية.
وأوضحت الدراسة أن من لا يجدون لأنفسهم مكانا متميزا يشعرهم بالثقة والراحة النفسية مقارنة بأقرانهم من مرتادي الشبكة يحجمون عن الدخول إليها وينسحبون تدريجياً بتقليل مرات الزيارة أو قضاء أوقات أقل.
وقد كشفت نتائج الدراسة أن البعض يرى عالم الـ\"فيس بوك\" بيئة مثيرة للاستفزاز والأحقاد، الأمر الذي يهدد مستقبل الشبكة التي أصبحت من أهم وسائل التواصل في عصرنا الحالي والتي جرى استخدامها تجارياً كوسيلة للإعلان والدعاية مؤخراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *