الأرشيف الثقافيـة

رغم الجهود المبذولة لتشجيعهم على القراءة .. ما زال الشباب في حاجة إلى الدعم الثقافي

كتبت– مروة عبد العزيز :

لأن الشباب هم نواة المستقبل، ويشكلون الطاقة البشرية والحيوية القادرة على القيام بالعمليات النهضوية والتنموية في مجالات التعليم والتربية والثقافة والإعلام وما يتصل بالقيم الدينية والاجتماعية، من المتوقع أن تزيد المملكة من العناية والاهتمام الموجهين لهم لا سيما في المجال الثقافي. وعلى الرغم من محاولاتها المتعددة نحو تنمية الثقافة والإبداع لدى هذه الفئة، إلا أنها ما زالت تحتاج إلى مزيد من الجهود في هذا الجانب كي تتمكن من إشباع احتياجاتهم الثقافية والأدبية مع مراعاة الاختلاف بينهم وبين الأجيال السابقة.
وفي إطار الخدمات الثقافية التي تقدمها المملكة للشباب، نوّه وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر بن صالح الحجيلان في تصريح صحفي عقب افتتاحه ملتقى نادي مكة الثقافي الأدبي الرابع الثلاثاء الماضي، باهتمامات الدولة الواسعة والمتعددة بفئة الشباب ومن ضمنها ما يتصل بالجانب الثقافي والفني، مؤكدا أن هذا الجانب يتميز بملامسة حقيقية ودقيقة واهتماماً من هؤلاء الشباب. وأفاد أنه عندما تتاح الفرصة للشباب للتعبير عن مواهبهم وقدراتهم فإنهم يستغرقون فيها وينتجون ويعطون عطاء مفيداً لأنفسهم وأسرهم ووطنهم، لما يملكونه من طاقات إبداعية ومواهب وقدرات.
وأكد الحجيلان على ضرورة إعطاء الفرصة لهم لتنمية قدراتهم ومواهبهم وإبداعاتهم، وطالب بإتاحة الفرصة في الأندية الأدبية للخطاب الثقافي المتمثل في السلوك الذي يمارسه الناس في العشر سنوات الأخيرة في الملبس والطعام والضيافة والقيم الأخلاقية الكثيرة التي بقي جوهرها وتغير مظهرها، موضحاً أن الاكتفاء بالجوانب الأدبية الصرفة التقليدية التي تركز على الأجناس القديمة كالشعر والقصة ربما يكون فيه إنقاص من حق بقية الأجناس الأدبية الأخرى وبقية الفعاليات التي تهم الشباب أكثر. وأشار إلى الدور الكبير الذي يجب أن تلعبه الأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون والمكتبات العامة في استقطاب الشباب، من خلال الاستجابة للمتغيرات التي تطرأ على الساحة الثقافية والتي تلائم احتياجات هذه الفئة.
واختتم الملتقى فعالياته بعد 8 جلسات طرح خلالها 20 بحثاً وورقة عمل، تناولت الخطاب الديني من خلال الأحاديث النبوية الموجهة للشباب، والتطرف الفكري لدى الشباب ودوافعه وآثاره وعلاجه، وانتهى بتوصيات أكدت على الاهتمام بالشباب وتبني المواهب وتشجيعها.
والجدير بالذكر ، أن المملكة أولت اهتماماً واضحاً بالشباب منذ العام 1394هـ 1974م، عندما قررت إنشاء الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي تطورت من مديرية لتتولى المسؤولية عن النشاطات الرياضية والاجتماعية والثقافية. وحققت الرئاسة نجاحا ملموسا، فقد أنشئت الأندية الأدبية التي يبلغ عددها حاليا (12) ناديا، كما أنشئت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون التي لها (8) فروع في مدن المملكة المختلفة. وحرصت المملكة على تشجيع الحركة الثقافية، حيث تقيم معظم المناطق الآن جائزة للتفوق العلمي مثل جائزة الأمير محمد بن فهد وغيرها من الجوائز المماثلة خاصة في الرياض وأبها والباحة ومكة المكرمة وتبوك وغيرها من المناطق.
أما المهرجانات الثقافية والتراثية فيأتي في مقدمتها المهرجان الوطني للتراث والثقافة والمعروف بالجنادرية، الذي تطور من سباق للهجن إلى مؤسسة ثقافية متميزة تستقطب كل عام نخبة من المفكرين والمثقفين من العالم العربي والإسلامي والغربي ليتناقشوا في المسائل الثقافية المعاصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *