كتبت: مروة عبد العزيز
أكد \"عماد الدين رشيد\" – رئيس المكتب السياسي للتيار الوطني السوري – أن الأزمة السورية لم تعد أزمة داخلية، ولكنها انتقلت إلى الخارج وأصبح التدخل الخارجي هو السمة السائدة في داخل \"سوريا\". وأشار إلى أن الأزمة بدأت تأخذ نطاقاً طائفياً، مبيناً أن مؤتمر \"جنيف\" المقبل لن يجلب أي شيء في ظل هذه التطورات التي تشهدها الساحة السورية والتدخلات الخارجية الواضحة، مطالباً الدول العربية بضرورة التدخل بشكل أكثر لدعم الثوار السوريين.
وأوضح – في حوار لبرنامح العالم بعيون سعودية على القناة الاخبارية – أن تدخل \"حزب الله\" على طاولة الأزمة يمثل تعدياً على حقوق الدولة السورية، مشيراً إلى أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي تواجه المقاومة السورية، إلا أنها ما زالت صامدة، وحققت العديد من الإنجازات على أرض الميدان مستخدمة الأسلحة البسيطة التي تمتلكها، مبيناً أن المعركة واضحة تماماً وأن الأمن القومي العربي مهدد بشكل عام.
وأشار إلى أنه من الضروري أن يكون هناك موقف موحد للجامعة العربية في دعم الثورة السورية، منوهاً بأن المعارضة ما زالت مختلفة حول حضور أو عدم حضور المؤتمر، ولكنها سوف تتجه إلى تكوين حكومة ثورة. ومن جانبه أكد محمد مجاهد الزيات، رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن الموقف الخاص بالأزمة السورية قد خرج عن الخريطة العامة التي وضعتها \"الولايات المتحدة\"، والتي كانت تستهدف دعم المعارضة من أجل إحداث التوازن فيما يعود بالنفع على المفاوضات.
واعتبر أن دخول \"حزب الله\" على طاولة الأزمة يأتي في إطار مصلحة \"إسرائيل\" بالدرجة الأولى؛ لأنه لن يخرج من تلك الأزمة بسهولة، لافتاً إلى أن المعارضة أصبحت في موقف صعب للغاية بعد تراجع الغرب في مسألة دعمها عسكرياً.
كما طالب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك \"سعود\" \"إبراهيم النحاس\"، بأن يكون الموقف العربي أكثر إيجابية؛ لأن تدخل \"حزب الله\" في \"سوريا\" تخطى كل الحدود. مطالباً الجامعة العربية أن يكون لها تصريحات مباشرة وحادة؛ لأنها هي التي سوف تقود العمل العربي في المرحلة المقبلة.
