خالد محمد الحسيني ..
في السابع عشر من هذا الشهر كانت ذكرى \"معركة بدر الكبرى\" اول معركة من معارك الاسلام الفاصلة في موقع \"بئر بدر\" بين مكة المكرمة والمدينة المنورة .. والتي وقعت يوم الاحد 17 – رمضان – الثاني من الهجرة 13 – مارس – 634م.. ظهر في هذه المعركة موقف كبير لرسول الامة صلى الله عليه وسلم اذ كان يرتب \"الصفوف\" وقام بإعادة الصحابي \"سواد بن غزية\" رضي الله عنه بالقدح فقال سواد \"اوجعتني\" يا رسول الله فقال الرسول \"اقتص مني\" فطلب سواد ان يكشف الرسول عن بطنه لانه اوجعه وهو كاشف بطنه فكشف الرسول عن بطنه الشريفة فأسرع سواد وقبلها وسأله الرسول عن موقفه هذا فقال اردت ان يكون اخر عهدي بالدنيا التقاء جسمي بجسمك يا رسول الله فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم بالخير.
العبرة
اردنا من ايراد قصة \"سواد بن غزية\" مع الرسول صلى الله عليه وسلم التأكيد على خلقه وعدله صلوات ربي وسلامه عليه وعدم خصوصية مع اصحابه بل ومع الناس جميعاً.. هذا رسول الامة يستجيب للقصاص من نفسه ولم يقل انا الحاكم وانا المسؤول وانا القائد.والسؤال اين نحن من هذا الخلق او شيء منه.. في حياتنا اليوم هذا شيء من خلقه صلى الله عليه وسلم والامثلة كثيرة عن تواضعه ولطفه وتواصله وصبره وعدله وحرصه على التعامل السوي مع الناس.. كل الناس.. هذا خلق وتعامل لا نجده في الدنيا منذ عهده صلى الله عليه وسلم.. فهل لنا من عودة والتمسك بما امرنا به انه خير خلُق خلقه صلى الله عليه وسلم وقد ابتعد الناس اليوم عن كل هذا.
