إلى ابنتي :
أعدك بأن أغرس فيك مبدأ الـ أنا لتعيشي بسلام , أعدك بأن أنشئك تنشئه قويه تتناسب مع بيئتك الصحراويه ولسان عتبك ساأسقيه يومياً
ساأسقيه : لينمو ويقتص بحقك كي لاتكتمي عتباً يتفجر على هيئة مياه مالحه تجرح خديك النديين ..
اما عن صوتك: فسيكون حاضراً دوما, حتى ولو كان فوق صوتي , فكم من صغيرٍ كان رأيه أصوب من -كبير- سبقه عصره وهو يقف بحيره في المنتصف
بين حاضرٍ منبهرَ به وماضٍ يحن إليه ..
أمي: أعذريني فـ أنا أعمل جاهده بأن أجعل من حفيدتك نسخه شاذه عنك , فقد رأيتي نسختك بي كما شعرتي بها سابقاً لتتألمي معي مرتين , لذا فـ أنا أستبيحك عقوقا تربويا بأن لا أسير على نهجك أنتي وجدتي من قبلك وسأقطع عهداً أخيراً لصغيرتي بأن لن تكون نسخه مكرره مني وقوتي التي أختزلتها فيني خجلاً ستفجر من أجلك ياملاكي ,ساأصبح كالقطه تماماً رغماً عن فوبيا القطط الذي يسكنني , من أجلك فقط ساأتجاهل جميع مخاوفي..
أخيراً : أحبك كثيراً ياأبنتي, وأبقي بظهر والدك طويلاً فالحياة أبشع مما تتصورين.
***
الكاتبه : انتصار الجهني
