•• الى روح استاذ الجيل وصناعة الكلمة عزيز ضياء..
يرحمك الله. مازال مقعدك خالياً من الجلوس في كتابة النص. اذكر جيداً حين قلت لك يوماً انني سوف اذهب الى الرياض للقاء الاستاذ عبدالله بن خميس. وعندها حملتني رسالة اليه حين قلت لي: “قل” لعبدالله. اذا اراد ان يحافظ على وحدة الامة في اللغة العربية فان عليه ان يتوقف عن مناصرة الشعر الشعبي.
واليوم ماذا يمكن أن تقول لو انك تعيش مشهد انفراط العقد على نطاق واسع.
******
•• الاستاذ الكبير تركي السديري.
انت مضياف يستقطب رؤساء التحرير للكتابة في صحيفة الرياض بعد مغادرتهم لصحفهم. فهل هذا يعني ان لديك قناعة بأن صحفنا ممثلة في مؤسساتها غير وفية مع قياداتها بعد الرحيل.. أبا عبدالله مواقفك رائعة. لكني اعرف ان الصحف العربية لا تفرط في قياداتها وكبار منسوبيها بعد المغادرة الوظيفية ولكنها تحتفظ بهم كمستشارين لهم مكاتبهم ومكاناتهم. وتقف الى جانبهم طوال مسيرة حياتهم. أم أن مؤسساتنا الصحفية تمتلك اجهزة طرد مركزي لروادها؟
******
•• الدكتور هاشم عبده هاشم
كل شيء يمكن مصادرته الا القدرة المهنية. ومنجزات القدرات الوطنية وانت واحد من الذين سيبقون اعلاماً في سجل الصحافة السعودية. قلت عنك يوماً انك متطرف في حب هذا الوطن وثوابته وانتماءاته. وذلك حين طلبت مني وانا في العاصمة النمساوية فيينا ان ألبس الزي السعودي قبل ان اذهب لاجراء مقابلة لعكاظ مع المستشار النمساوي الراحل برونو كرايسكي وان اتصور معه.
وعندما عدت الى الفندق اتصلت بك بعد ان فرغت من تجهيز تلك المقابلة الطويلة وطلبت منك تحويلي الى احد الزملاء لكي املي عليه الحديث. وعندها قلت لي بصوت عال: انا اسمعك هات يا ناصر.. انا من سوف “يتملى” منك الحديث كاملاً مهما بلغ حجمه.
إنه حبك للمهنة رفع حجم تاريخك الصحفي طوال فترة عملك وسيبقى قصة لا تموت.
******
•• معالي الدكتور الاستاذ الفاضل
راشد بن راجح الشريف
حين التقيك أو اسمع صوتك اتذكر ذلك الاكاديمي البريطاني الدكتور بروهات سكوت الذي ينتمي الى جامعة كامبردج وأصدر أهم بحث عن اختلاف اللهجات في المملكة العربية السعودية وهو البحث الذي شعرت أنا بالخجل بعد ان اشار ذلك الباحث المستشرق ان كل تلك الاختلافات واقع في بلد هو مهبط القرآن مصدر اللغة العربية ثم اتذكر انك تخرجت اكاديمياً بارعاً في اللغة العربية من تلك الجامعة “كامبردج” فهل ننتظر من معاليك بحثاً عن قضية كانت تسمى لغتنا الجميلة. ثم تراجعت وتزايد اغراقها في السنوات الاخيرة.. وتاهت بين اللغات واللهجات. وتلعثمت في مخارجها وانكساراتها على ألسنة العمالة الأجنبية على خارطة الوطن لتكون أكثر تاثيراً في التداول في صورتها المؤلمة التي فرضت انحرافها من داخل منازلنا؟
******
••اخي العزيز
الدكتور زاهر بن عواض الالمعي
يا من كتبت قصة ستبقى في ذاكرة الاجيال منذ ان كنت جندياً على الحد الجنوبي الى ان وصلت الى اعلى مستويات التعليم كواحد من ابرز الاكاديميين في ادارة الجامعات السعودية ويا من اثريت المكتبة باصداراتك الشعرية.. انت قصة وقصيدة في ذاكرة الناس وان غيبك المرض. وتوقفت ألميعاتك عن عزف أوتار لحن الجنوب.
