الأرشيف المنبر

رحم الله الوزير الإنسان الخلوق

رحم الله معالي الدكتور محمد بن احمد الرشيد فقد كان قمة في التواضع والمعاملة الحسنة، واذكر كان رحمه الله قرأ لقاء صحفيا معي في جريدة الندوة، ومن ضمن فقرات اللقاء سألني الصحفي عن طلابي الذين درستهم في مدرسة الملك عبدالعزيز الثانوية بمكة المكرمة ايام كان مديرها الاستاذ محمد سليمان الشبل، فقلت قمت بتدريس خمس عشرة دفعة من طلاب المرحلة التوجيهية العامة في تلك الفترة، ومن ابرز طلابي الذين اذكرهم جيدا المهندس عادل فقيه وزير العمل الحالي، والدكتور سهل الصبان وكيل وزارة الحج، والبروفيسور حامد متولي، والدكتور سامي برهمين، وطبيب القلب عثمان متولي، والدكتور عبدالوهاب تلمساني عميد كلية الطب، والبروفيسور عدنان حجي، والمهندس احمد بايزيد وكيل امين العاصمة والبروفيسور سمير آشي والدكتور سليمان قطان وغيرهم كثير، وفي حفل التكريم بمناسبة التقاعد حضر معالي الوزير رحمه الله وقال لي اعطني رقم تلفونك لانني قرأت اللقاء الصحفي في جريدة الندوة معك فأعطيته، ومرت الايام، وفي احد الايام اتصل بي رحمه الله وطلب مني مقابلته في مكتبه، وذهبت وقلت يا الله عسى خير، وعندما قابلته كان رحمه الله قمة في التواضع وقمة في اختيار الكلمات المناسبة، وسألني اسئلة عديدة في مجال التربية وعن اسماء عديدة وهل درستهم؟ وقلت لهم نعم وهم الآن في مراكز كبيرة في الدولة من مدنيين وعسكريين ويخدمون وطنهم واني فخور بهم جداً، ثم سأل عن فلان وعن فلان وعن فلان، وفي نهاية اللقاء قال لي عبارات لن انساها ابدا قال رحمه الله ان العمل التربوي لا يعرف التقاعد وحينما يتقاعد المربي يبقى اثره في الاجيال شاهداً على ما زرع والتربية رسالة وللمربي استراحة محارب يواصل بعدها العطاء في آفاق ارحب واوسع جزاكم الله كل خير على ما قدمتم وبارك الله لكم في حياتكم، وقام من مكتبه في تواضع جم وقال ارجو ان تقبل مني هذه الهدية البسيطة التي احتفظ بها حتى اليوم.
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم (ان الذين امنوا وعلموا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا) الكهف 107، 108.
وقال سيد الخلق اجمعين رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذكروا محاسن وموتاكم).
وقال ايضا عليه الصلاة والسلام (كفى بالموت واعظا وبالعبادة شغلا).
وقال الشاعر:
تأمل في الوجود بعين فكر
ترى الدنيا الدنيه كالخيال
ومنه فيها جميعا سوف يفنى
ويبقى وجه ربك ذو الجلال
رحم الله الوزير الدكتور محمد بن احمد الرشيد نظير ما قدمه لوطنه وامته من فكر وجهد واخلاص وصلى الله على نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *