الأرشيف المنبر

رحم الله الاعلامي عبدالرحمن الثقفي

رحم الله الصديق العزيز والاعلامي والتربوي الاستاذ عبدالرحمن بن شعث الثقفي الذي انتقل الى جوار ربه في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك حيث فوجئت بوفاة هذا الصديق الصدوق الذي عرفته منذ اكثر من (40) عاماً بحكم جيرته لنا في بلاد ثقيف بجنوب الطائف فدياره وديارنا نحن الاشراف السنابرة متجاورة في هذه المنطقة ولذا فقد تمت بيننا علاقة وطيدة خاصة وان الاخ عبدالرحمن يرحمه الله من اولئك الناس الذين يألفون ويؤلفون فقد حياه الله باخلاق اسلامية فاضلة وتواضع جم وابتسامه دائمة على شفتيه تخرج تلقائيا ومن محبة صادقة لا مداهنه او مجاملة ولذلك تعلقت به القلوب وكان محسناً لكل من عرفه بطيب الاخلاق وحسن المعشر متخذاً قول الشاعر العربي :
احسن الى الناس
تستعيد قلوبهم فطاعا
استعيد الانسان احسان
نعم يا عبدالرحمن كنت تستعيد قلوب الناس بأخلاقك العالية وطيب معشرك حتى اساء اليك كنت تبادل الاساءة بالاحسان حتى استحوذت على قلوب كل من عرفك واصبحت الصديق الصادق لهم ان رحيلك ليس خسارة فادحة على قلوب اسرتك وافراد قبيلتك بن ثقيف بل هي خسارة للقبائل المجاورة لها ومنها قبيلة الاشراف الشنايرة وكل من عرفك سواء زميل عمل تربوي او جار او زميل عمل اعلامي لقد عرفتك سنوات طويلة لم ارى منك الا كل خير ولم تحدث عن احد باي أساءة وغيبة ولم يشغلن حديث الناس عن بعضهم البعض بل اذا حدث في مجلس وان تناول الحديث احدهم كنت تخرج من المجلس او تحاول ان تصرف الحديث الى موضوع آخر لا علاقة له باعراض الناس كسرد قصة قصيرة فيها الطرافة والحكمة او مقطوعة شعرية فيها فائدة لقد عملت في الصحافة الرياضية ردحاً من الزمن وكتبت العديد من المقالات دون ان تتعرض لاحداً بالسب او الشتم بل كنت محائداً في مكتابتك تتخذ منهجاً وسطياً لا ضرر ولا ضرار كما عملت في المجال التربوي حتى انتقلت لمرحلة التقاعد وتركت سيرة عطرة بين زملائك وطلابك الكل يذكرك بالخير ويثنى عليك وعلى سيرتك التربوية فلاشك ان موتك خسارة كبيرة ولكننا موقنون ان الموت هو نهاية كل حي في هذه الحياة وان لكل اجل كتاب فليرحمك الله ويتغمدك بواسع رحمته وغفرانه.

الشريف محمد بن سعد الشنبري
مكة المكرمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *