الأرشيف الرياضة

رحمك اللـه ياعصام الخميس

د.عبدالرّشيد تركستاني

فُجِع منسوبو وزارة التربية والتعليم بوفاة المغفور له بإذن الله عصام بن عبدالله الخميس، وكانت الفاجعة في جميع مناطق ومحافظات المملكة وليست في الرياض وحدها، لأنه رحمه الله كان دائم التجوال بين مناطق ومحافظات المملكة، في سبيل الارتقاء بالنشاط الطلابي وخصوصاً الرياضي، كيف لا وهو الذي أحدث دورة الألعاب الرياضية المدرسية الأولى لمناطق ومحافظات مملكتنا الغالية، والتي أقيمت بمدينة جدة في شهر محرم عام 1419هـ، ومازالت الدورات مستمرة إلى وقتنا الحاضر، وتُقام هذه الدورات كل سنتين في إحدى مناطق أو محافظات المملكة، وكانت آخر دورة (دورة الألعاب الرياضية المدرسية السابعة) حيث أُقيمت في شهر جمادى الأولى من العام الماضي 1431هـ، ونظمتها الإدارة العامة للتربية والتعليم (بنين) بمنطقة مكة المكرمة.
إن أباعبدالله يُعدُّ أحد أبرز قادة الحركة الرياضية المدرسية، مما ساهم في ترشيحه لمنصب رئيس لجنة كرة القدم للصالات المغلقة بالاتحاد السعودي لكرة القدم، كما أنه يملك خبرة إدارية كبيرة قََلَّ ما نجدها عند كثير من مديري الإدارات، وبحكم عمله السابق مديراً لإدارة النشاط الرياضي بالوزارة، زادت من خبراته في مجال النشاط الطلابي، مما أكسبه حب واحترام جميع من له علاقة بهذا الشأن.
إن جميع من يعرف عصام بن عبدالله الخميس، يعرف أنه ذلك الشخص المتواضع، والذي يخجل التواضع من تواضعه، وقد تعرفت على أبي عبدالله عن قرب من خلال مشاركتي في الدورات الرياضية المدرسية، وقد تطورت هذه المعرفة إلى صداقة أخوية، وكنت دائم الاتصال به في المناسبات والأعياد، وقد كان رحمه الله عند زيارته لمدينة مكة المكرمة، يشرفني بزيارة إلى منزلي المتواضع، وأنا معلم تربية بدنية بإحدى مدارس مكة المكرمة، هل هذا ما يسمونه بالتواضع؟ أم أن هناك شيئاً أكبر من التواضع لا أعرف مسماه؟ كما تشرفتُ بكتابتِه لمقدمة إصداري الأول وهو كتاب بعنوان (المبادئ الأساسية لتعليم مهارات الكرة الطائرة لطلاب المدارس والناشئين) وقد أثنى رحمه الله على الكتاب بعبارات جميلة كجمال أخلاقه وخِلقته.
عصام هو ابن الشيخ المؤرخ والعلامة الجليل عبدالله الخميس، ومن يستطيع أن ينجب مثل عصام غير الشيخ عبدالله الخميس أطال الله في عمره، وأمده بالصحة والعافية.
إن علينا لأبي عبدالله في هذا الوقت وكل وقت حق الدعاء، رحمك الله أبا عبدالله رحمة واسعة، وشَفِّع اللهم فيه نبينا ومصطفاك واحْشره تحت لوائه واسْقه من يده الشريفة شربة هنيئة لا يظمأ بعدها أبداً، وأنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *