محليات

رحلة الخياط مع (حوارات ساخنة)

جدة- البلاد

حينما تتصفح كتاب (حوارات ساخنة) للكاتب الصحفي عبدالله عمر خياط، تشدك براعته، من خلال تطوافه على مراحل مهمة في تاريخ الصحافة السعودية.. فقد بدأت علاقته بالصحف والمجلات عام 1381هـ، بكتابة عمود يومي ومقال أسبوعي في صحيفة (البلاد) – أول صحيفة سعودية – ثم صحيفتي عكاظ، والجزيرة،الى جانب إسهاماته المتعددة في عدد من الصحف والمجلات السعودية والعربية مبدعاً في مقالاته وأحاديثه الصحفية، وحواراته مع القادة وكبار المسؤولين، وكافة شرائح المجتمع.

وقد تدرج المؤلف في العديد من الوظائف خلال مسيرته الصحفية، وابتدر صعود سلم الصحافة من أول درجاته، حيث عمل محرراً أول بشرطة العاصمة المقدسة في الفترة من 1 /7 /1357هـ إلى 30 /12 /1379هـ ، ثم سكرتيراً لمكتب صحيفة (البلاد) بمكة المكرمة من 1 /1 /1380ه،ـ حتى 25 /2 /1382ه فمديراً لمكتب (البلاد) بمكة المكرمة من 26/ 12 /1383هـ ،حتى 15 /1 /1384هـ ، بعدها ودع صحيفة (البلاد) إلى صحيفة(عكاظ) مديراً لتحريرها في عام تأسيسها الأول في 21 /6 /1384هـ
ثم رئيساً لتحرير عكاظ من رجب عام 1385هـ حتى 29 /12 /1390هـ.
كما صحب الملك فيصل بن عبد العزيز- رحمه الله – كصحفي في معظم زياراته الرسمية للبلاد العربية وأفريقيا وبعض الدول الأوروبية.
وهو أول صحفي سعودي يجري حديثاً شاملاً مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز – رحمه الله – عن مجلس الشورى ونظام المناطق.
والكتاب الذي يقع في 600 صفحة ونيف من القطع المتوسط، ارتقى من كونه كتاب يوميات يسرد فيه المؤلف مشواره وذكرياته مع الصحافة إلى كتاب” توثيق وتأريخ ” لمرحلة مهمة من تاريخ الصحافة السعودية وأعلامها، والأسماء الصحفية اللامعة في تلك الفترة والحقبة التاريخية المعاصرة لها.
وبين ذكريات المؤلف مع الرواد وأول عمل صحفي قام به عندما كان مراسلاً لصحيفة (البلاد) إبان رئاسة حسن عبد الحي قزاز، وعمله في مكتب (البلاد) في مكة مع محمد عمر توفيق.. فالأستاذ الكبير حسين عرب، والأستاذ القدير عبدالمجيد شبكشي – رحمهم الله- وانتقاله إلى صحيفة عكاظ ومغادرته لها برصيد خمسة ريالات فقط، إلى تقلده الكثير من المسؤوليات. يسرد المؤلف الكثير من المواقف والظروف والتحديات والمطالبات، وأشهرها مطالبته بالاعتراف بمهنة الصحفي، والتي انعكست في كلمات ومقالات أعطته – كما قال الخياط- حب الناس له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *