الرياض – واس
وصف دولة رئيس وزراء جمهورية الهند نارندرا مودي اللقاء الذي نظمه مجلس الغرف السعودية امس بمقره بالرياض بأنه مهم للغاية ويأتي في إطار العلاقات التاريخية والعميقة بين البلدين ، لافتاً إلى أن كثيراً من بلدان العالم تنظر إلى الهند كأحد الاقتصاديات الأسرع نموا في العالم بوصفها عضوا في العديد من المنظمات والوكالات العالمية المرموقة، بالرغم ما يشهده العالم اليوم من أزمة اقتصادية.
وأشار رئيس وزراء الهند إلى أن هناك ثلاثة مميزات وأصول رئيسية تجلب الأنظار لبلاده تتمثل في العمق الجغرافي والبشري وما تمتلكه من مهارات وتقنية، كما أن الهند سوق كبير، فضلاً عن القيم الديمقراطية والنظام القضائي المحكم، مؤكدا أن هذه المميزات والأصول ذات قيمة كبرى وجعلت من بلاده دولة راسخة.
ونوه مودي إلى أن بلاده قامت بعدد من المبادرات الاقتصادية لتحسين السياسات، وثمة سياسات جديدة من شأنها أن تعالج الكثير من المشكلات سواء ما يختص بالمستثمرين بشكل عام أو المواطن، مؤكدا أن حكومته ستأخذ بعين الاعتبار المشكلات التي تعترض أي مستثمر ،لا سيما ما يخص المستثمر السعودي.
ورأى دولته أن مسألة الضرائب أصبحت شيء من الماضي، بقوله ” إن الهند ملتزمة بأن يكون نظامها الضريبي قابل للتوقع، وقد اتخذت الحكومة مبادرات في هذا الصدد من خلال الموازنة العامة للحكومة المركزية، مستشهدا بترتيب بلاده المتميز في مؤشر ممارسة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي الذي أكد بأنه يتحسن باستمرار، وأن بلاده ملتزمة بتسهيل ممارسة الأعمال أكثر “.
وأشار إلى دور التكنولوجيا اليوم في مختلف القطاعات لا سيما في المجال الصحي، إذ أنها تشكل جانبا كبيرا من الاستثمار الأجنبي المباشر، وأن الهند تتمتع بميزة في هذا القطاع تجعلها الأقل سعرا على مستوى العالم، لافتا الانتباه إلى أن الهند ترغب في إعطاء القطاع دفعة في الشرق الأوسط حيث توجد حاجة وطلب كبير خاصة وأن بلاده تتبنى نموذج الرعاية الشاملة.
وبين رئيس الوزراء الهندي، أن هناك فرصة واسعة للتعاون بين البلدين في هذا القطاع، حيث تستطيع الهند تقديم التدريب لرفع مستوى مهارات العاملين في هذا النشاط، إضافة إلى قطاعات أخرى مثل الأسمدة والنقل والطاقة المتجددة والإسكان والتعدين والأمن المعلوماتي والتصنيع الغذائي والتأمين، داعيا قطاع الأعمال السعودي لزيارة الهند والعمل سويا مع نظيره الهندي للاستفادة من الفرص المتاحة وبشكل كبير في تلك المجالات.
وأفاد أن بلاده تخطط لتوليد 170 جيجا واط من محطات توليد الطاقة، وأنها تحتاج لبناء 50 مليون وحدة اسكانية، بجانب فتح الاستثمارات في مجالات السكك الحديد والتصنيع الغذائي وقطاع التأمين وغيره.
من جانبه قال معالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، خلال اللقاء ” إن العلاقات بين المملكة والهند استراتيجية وقوية ومؤسسة على أسس متينة وثابتة “، مؤكدا حرص المملكة على تطوير علاقات التعاون مع جمهورية الهند من خلال الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين والعمل على توسيع هذه الاتفاقيات من أجل تعزيز ونمو التبادل التجاري بين البلدين.
ودعا الربيعة القطاع الخاص في البلدين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة والبحث عن حلول خلاقة لتجاوز المشكلات التي تعترض تعزيز ودفع علاقات التعاون التجاري، منوها إلى أن الهند تعد احدى الشركاء التجاريين الكبار للمملكة.
وأعرب عن تطلعه لتعزيز هذه العلاقات من خلال إنشاء مشاريع مشتركة في مجالات جديدة والعمل على حماية الاستثمارات المشتركة ،مشدداً على أن البلدين يتمتعان باقتصاد قوي والأسرع نموا في مناطقهما، مما يمنحهما فرصة لتوسيع مجالات التعاون الاستثماري بشكل أكبر.
بدوره قال رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبد الرحمن الزامل، أن زيارة دولة رئيس وزراء الهند نياندرا مودي للمملكة هي الزيارة الرابعة لرئيس وزراء من الهند منذ زيارة رئيس الوزراء جواهر لال نهرو عام1956.
ونوه بأهمية توقيت الزيارة خاصة وأن المملكة بصدد تنفيذ مشروع طموح يتمثل في برنامج التحول الوطني الهادف إلى تنمية الاقتصاد الوطني لما هو أبعد من قطاع النقط بإضافة قطاعات مبنية على المعرفة تدعم تنمية إنتاجية وتنافسية متوازنة ومستدامة في جميع أنحاء المملكة.
وقال ” إن المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند بلدين صديقين تربطهما علاقات تاريخية واجتماعية واقتصادية وثقافية متينة،وأن المملكة تولي أهمية كبيرة لهذه العلاقات، ولديها الرغبة الأكيدة في التلاقي ومواصلة الحوار لتحقيق المزيد من التقارب والتعاون وتعزيز العلاقات الوثيقة القائمة على الاحترام وتبادل المصالح بين البلدين والشعبين الصديقين “.
ولفت رئيس مجلس الغرف السعودية إلى التطور المتسارع في العلاقات بين البلدين الصديقين وهو ما يجعل الوقت مناسباً للانتقال بهذه العلاقات لمرحلة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، ويعزز ذلك حرص القيادات العليا، وحرص القطاع الخاص على توثيقها ودعمها من خلال الزيارات المتبادلة، وإبرام العديد من الاتفاقيات الهادفة إلى رفع مستوى التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، التي كان أهمها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل،واتفاقية منع الازدواج الضريبي.
وقال الزامل” إن الاقتصاد السعودي يحتل المرتبة الرابعة ضمن أسرع الاقتصادات نموا في دول مجموعة العشرين، ويليه الصين والهند واندونيسيا، وقد تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ عام2005م ليصل إلى نحو 36.6 مليار دولار في عام 2014، مما جعل الهند سابع أكبر دولة في منشأ الواردات وخامس أكبر وجهة للصادرات، كما أصبحت المملكة خامس أكبر دولة مصدّرة للهند “.
وثمن الحضور القوي للشركات الهندية في السوق السعودي، حيث تعمل بشكل رئيسي في مجالات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية،و من ضمن هذه الشركات شركة تاتا موتورز، كما أصدرت الهيئة العامة للاستثمار أكثر من 400 رخصة حديثا لشركات هندية حتى تبدأ في مشاريع مشتركة، مما رفع القيمة الاجمالية للاستثمارات الهندية لحوالي 1.6 مليار دولار أمريكي.
وأشار إلى وجود بعض القضايا العالقة في العلاقات الاقتصادية ومن بينها مراجعة فرض رسوم الإغراق على الواردات من المملكة التي تواجهها شركتي سابك وكيمانول.
وخلال اللقاء تحدث عدد من رجال الأعمال السعوديين عن العلاقات التجارية والاستثمارية مع الجانب الهندي، وما يعترضهم من مشكلات تعوق تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
كما عدد رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي بمجلس الغرف السعودية كامل المنجد، إنجازات المجلس خلال الفترة الماضية وما قام به من دور في دفع العلاقات التجارية إلى مستويات أعلى حيث بلغ حجم التبادل التجاري العام الماضي 137 مليار ريال.
حضر اللقاء معالي وزير الاقتصاد والتخطيط المهندس عادل فقيه وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين.
وكان دولة رئيس وزراء جمهورية الهند نارندرا مودي،قد قام بزيارة لمقر شركة تاتا الهندية بالرياض.
من جهته أوضح معالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة أن الجالية الهندية تعد أكبر جالية في المملكة وأن العلاقة مع الهند علاقة قوية وقديمة جداً ونحرص على توطيدها، مبينا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 150 مليار ريال “ولانزال مستمرين في تطوير العلاقات التجارية”.
وقال الدكتور الربيعة في تصريح عقب لقاء دولة رئيس الوزراء بجمهورية الهند ناريندرا مودي بمقر مجلس الغرف السعودية امس بعدد من رجال الأعمال السعوديين أن اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين عقدت في شهر مايو الماضي في الهند وتمخض عنها مجموعة من المبادرات التي نرى نتائجها بشكل إيجابي ،،وكذلك لدينا لقاء للجنة الوزارية المشتركة هذا العام.
وأكد أن رئيس الوزراء الهندي رحب بالاستثمارات ووعد بإزالة أية معوقات تعيق الاستثمارات السعودية في الهند، موضحا أن شركة سابك تعد من أكبر الشركات المستثمرة في الهند ولديها مركز أبحاث كبير ومهم.
وأفاد وزير التجارة والصناعة أنه تم الحديث عن وجود فرص كثيرة ومعوقات جعلتهم لم يستمروا في استثمار هذه الفرص، مبينا أن مركز الأبحاث يوظف حالياً قرابة 450 شخصاً ويعملون حاليا في تسهيل الأجراءات لديهم من أجل أن تستثمر هناك بشكل أكبر، وكذلك مجموعة من رجال الأعمال الذين أبدوا أهتمامهم في توفير بيئة تحفيزية للأستثمار هناك.
وقال الدكتور توفيق الربيعة : إننا دائماً ومن خلال الاتفاقيات والعلاقة المشتركة واللجنة الوزارية المشتركة نسعى إلى إزالة أية معوقات تواجه الشركات ،مبينا أن “أحد التحديات التي واجهتنا في الهند قضية الأغراق والتي تم أثاراتها عدة مرات حيث فازت المملكة في جميع تلك القضايا، ولكن كثرة إثارتها يقلق ونحن حريصون على معالجتها بشكل أفضل”.
وقد استقبل دولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا موري في مقر إقامته بالرياض امس معالي وزير الصحة رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح .
وجرى خلال الاستقبال بحث سبل تعزيز التعاون في المجال الصحي بين البلدين الصديقين خاصة فيما ما يتعلق بالكوادر الطبية ومجالات التصنيع والخدمات الصحية ، وإسهام القطاع الصحي الخاص السعودي في الهند.
كما جرى استعراض امدادات البترول السعودي إلى الهند .
حضر الاستقبال معالي وزير الاقتصاد والتخطيط المهندس عادل بن محمد فقيه الوزير المرافق، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند سعود الساطي، وسفير جمهورية الهند لدى المملكة أحمد جافيد.
واستقبل دولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا موري في مقر إقامته بالرياض،معالي وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير.
وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إضافة إلى مناقشة عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
حضر الاستقبال معالي وزير الاقتصاد والتخطيط المهندس عادل بن محمد فقيه – الوزير المرافق -، ومعالي وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجندان، ومدير الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية أسامة نقلي، ووكيل الوزارة لشؤون القنصلية السفير أسامة بن أحمد السنوسي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الهند سعود الساطي، ووكيل وزارة الخارجية لشؤؤون المراسم عبدالكريم بن عزام القين.
من جهته عدّ رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي المهندس كامل صلاح الدين المنجد زيارة دولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للمملكة حاليا بأنه تسهم في دفع وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين إلى أعلى المستويات ,و تعكس أهمية المملكة ومكانتها في الساحة الدولية والعربية ,وكذلك البعد الاستراتيجي للعلاقات الثنائية على كافة الأصعدة سواء كانت اقتصادية أو استثمارية أو سياسية .
وأضاف المنجد في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن العلاقات السعودية الهندية دخلت مرحلة مثمرة من التعاون منذ زيارة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله- للجمهورية الهندية في فبراير 2014 م عندما كان وليا للعهد، والتي مثلت تلك الزيارة نقطة تحول في العلاقات الثنائية ,مبينا أن الهند تعد الشريك التجاري الرابع للمملكة بحجم تبادل تجاري يصل لنحو 137 مليار ريال.
وأشار إلى أن عدد الشركات الهندية العاملة في المملكة يفوق 400 شركة، وأن هناك رغبة متزايدة لدخول العديد من الشركات والمستثمرين من الجانب الهندي إلى السوق السعودي, لافتا النظر إلى أن هذه الشركات تعمل في مجالات متعددة مثل المقاولات والبناء والاستشارات الإدارية وتقنية الاتصالات والمعلومات والمستحضرات الصيدلانية وغيرها, في حين يبلغ عدد الشركات السعودية في الهند نحو 40 شركة.
وأبان رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي المشترك بأن الروابط التجارية بين البلدين الصديقين تشهد توسعا مطردا وتتعزز بفضل التفاعل والتعاون المستمر بين قطاعي الأعمال بما في ذلك الزيارات المتبادلة والمنتظمة للوفود التجارية وغيرها من الفعاليات التي قام بتنظيمها مجلس الأعمال المشترك والتي بلغت 19 فعالية منذ عام 2009م وحتى الآن , مؤكدا أن العلاقات الاقتصادية والتجارية تخضع لاتفاقيات عديدة في مقدمتها اتفاقية تعاون اقتصادي وفني بين حكومتي البلدين تم توقيعها في 1981، وبمقتضاها يسعى الجانبان لتطوير وتدعيم التعاون الاقتصادي والفني بينهما بروح من التفاهم المشترك وفقا للأنظمة والقوانين المعمول بها في كلا البلدين، وأن مجلس الأعمال أسهم بشكل كبير في تقوية وتعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين الدولتين.
رئيس وزراء الهند يعرض فرص الاستثمار ويلتقي عددا من الوزراء
