الأرشيف محليات

رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية: يدعو الشباب العربي إلى دراسة التخصصات العلمية

الرياض – البلاد

أكد معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل، أن توجه الشباب العربي إلى دراسة التخصّصات العلمية خاصة تقنية المعلومات والاتصالات سيعود بالنفع على مستقبل 355 مليون نسمة من سكان الدول العربية، مشيراً إلى أن التقدم العلمي والتقني ليس هدفاً بذاته إنما وسيلة لتحقيق المصالح العليا لكل دولة، الأمر الذي يتطلب بناء قدرات علمية لاستيعاب التقنية نقلاً وتوطيناً وتطبيقاً.وقال في محاضرة ألقاها بقاعة المؤتمرات في مؤسسة الملك فيصل الخيرية بالرياض، بعنوان (مستقبل العلوم والتقنية في العالم العربي)، إن نسبة 60 % من العالم العربي أعمارهم أقل من 25 عاماً، و30 % في المائة أقل من 15 عاماً، مفيداً أن هذه فرصة لتأهيل عدد كبير منهم والعمل في قطاعات العلوم والتقنية، لتأمين مستقبل أفضل للدول العربية، من خلال ايجاد فرص وظيفية (ذكية) لهم تناسب خريجي العلوم، والهندسة،والتقنية، مع توفير الدعم من القطاعين العام والخاص.وبين أن النشر العلمي في الدول العربية بشكل عام ينمو سنوياً وأن معامل الاستشهاد بالنشر العلمي، الذي يعد أحد مؤشرات جودة النشر العلمي، تضاعف في كل من المملكة، والأردن، ومصر، من 25ر0 في التسعينات الميلادية إلى 5ر0 عام 2009، مع العلم بأن المتوسط العالمي لمعامل الاستشهاد العلمي هو 0ر1 ، فيما بلغ معامل الاستشهاد العلمي في مجال الرياضيات في السعودية والأردن 5ر1، وفي مصر0ر1.وأشار إلى أنه يوجد فرص عديدة يمكن استثمارها عربياً لتحقيق مستقبل العلوم والتقنية، منها تفعيل التعاون الدولي في مجال النشر العلمي بين الدول، وتخصيص الشركات الحكومية ذات الصبغة التقنية، فضلاً عن تبني سياسات وخطط للعلوم والتقنية والابتكار، مثلما فعلت المملكة، والمغرب، وتونس، والأردن، والاستثمار في البحث والتطوير والتعليم العالي، الذي يتوافق مع متطلبات الصناعة المحلية.
وأرجع السويل مكامن الضعف التي تؤثر على مستقبل العالم العربي في مجال العلوم التقنية، إلى عدم ربط مخرجات البحث والتطوير في الدول العربية بالصناعة المحلية وإلى الضعف في تحويل نتائج البحث والتطوير المحلي إلى سلع وخدمات للمتاجرة بها داخلياً وخارجياً ، بالإضافة إلى قلة العاملين في مؤسسات البحث العلمي بالعالم العربي.وأبرز معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التهديدات التي تعترض مستقبل العالم العربي التقني،والمتمثلة في أن التعاون العلمي بين الدول العربية والدول المتقدمة لا يتم إلا في مراحل ما قبل التنافسية، ناهيك عن فرض قيود على نقل بعض التقنيات من وقت لآخر، وضعف استثمار الاتفاقيات الدولية لنقل التقنية،إلى جانب أن مخرجات التعليم العالي غير ملبية لاحتياجات العلوم والتقنية والابتكار، حيث يتوجه الكثير من الطلاب الجامعيين لتخصصات غير علمية تطبيقية، وضعف الاستثمارات في الصناعة وخاصة متوسطة وعالية التقنية، مع غياب الوعي الاجتماعي بأهمية العلوم والتقنية وضعف الإعلام العلمي.وطالب معاليه بتحفيز دور العلوم والتقنية في العالم العربي، من خلال توليد الطلب على التقنية المحلية،وربط الجامعات ومراكز البحوث مع الشركات، وربط الاستثمار الحكومي بإنشاء صناعة محلية وفق خطط حكومية معلنة،وإيجاد المزيد من صناديق رأس المال المخاطر، إضافة إلى الاهتمام بتطوير المنتج، وبنوعية التعليم والتدريب التطبيقي والتقني، وتطوير مناهج الجامعات بإدخال مفاهيم وممارسات التقنية والابتكار وروح المبادرة وريادة الأعمال فيها، والوصول إلى المجتمع الذي يقوم بإنتاج احتياجاته الأساسية، وقادر على التصدير.ولفت النظر إلى أن توجهات البحث العلمي والتطوير التقني في الدول العربية، ركزت على مجالات: المياه، والغذاء، والطاقة، والتعليم والصحة، وترشيد استثمار الموارد الطبيعية، والدفاع والأمن، معرباً عن تفاؤله في قدرة الدول العربية على التقدم في مجال العلوم والتقنية والمنافسة دولياً، على الرغم من صعوبة المهمة.

الأرشيف محليات

رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية: اكتشاف أفضل الطرق لعلاج الأمراض وزيادة إنتاجية التمور بالمملكة

الرياض ـ أحمد شرف الدين
صرح الدكتور والعالم المعروف الأستاذ محمد السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بأهمية المهام التي تقع على عاتق المدينة والتي تتلخص في ثلاث نقاط تتعلق بمعامل البحوث الوطنية لمجالات حددتها الخطة الوطنية للعلوم والتقنية ليأتي مجا ل المياه في أعلى القائمة ومن ثم مجالي البترول والغاز وتمتد القائمة إلى 12 مجالاً آخر والتي ستدخل مرحلة البحوث التطبيقية، أما المهمة الثانية وهي مهمة الدعم المادي للبحوث وذلك بإجراء مسح شامل للبحوث للعرض والتقييم والمنح أما المهمة الأخيرة وهي المهمة الاستشارية للمدينة في الدولة. وفيما يخص قطاع التقنية في المملكة العربية السعودية والأزمة المالية العالمية، أشار السويل إلى الخطة الوطنية التي تخضع لتمويل يقدر ب 8 ملايين ريال سعودي لمدة خمس سنوات قادمة مما يجعل الوضع أمن بالإضافة إلى فرص الاستثمار لجلب التقنيات قد تدفع الأزمة المالية إلى الخارج وتطرق إلى مثال جلي وهو بتعاون المدينة مع معمل سيرن قرب جينيف وذلك بإتاحة فرصة تصنيع جهاز من داخل المدينة وتقديمة لمعل سيرن مما خلق جسور من التعاون والتكامل ما بين الجهتين والاستفادة من الأزمة لصالحنا. وفيما يخص الطاقة النووية للإغراض السلمية كتوليد الكهرباء أشار السويل أن الدخول في الطاقة النووية قرار سياسي فإذا أتخذ القرار السياسي أولا يأتي دور المدينة لتنفيذ والبت في الأمر.
أما على الصعيد الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية لسعودين فإن إسهام المدينة يحتاج لبعض الوقت، فدورها حالياً مقتصر على دعم البحوث في مجال الطب وذلك باكتشاف أفضل الطرق لعلاج الأمراض بالإضافة إلى المجال الزراعي وذلك بزيادة إنتاجية التمور في المملكة بالإضافة إلى مجالات الهندسة الوراثية والتي قللت من احتمالية الإصابة مجددا بالإعاقات الوراثية.