جدة – بخيت طالع :
أكد الدكتور عبدالله دحلان عضو الغرفة التجارية الصناعية بجدة حجم المنجزات التي تحققت للوطن السعودي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بشقيها الكمي والنوعي من حيث ارتفاع عدد الجامعات وتوسعة وتطوير المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة والحرم المكي الشريف، وما صنعته عبقرية الملك من الحرب على الفساد وإيجاد الحوار الوطني ومنح الحريات الصحفية، إلى غير ذلك من الأشياء الجميلة التي عشناها ونتعايش معها، جاء ذلك خلال استضافة منتدى الروضة له في جدة لصاحبه الدكتور واصل كابلي.
وقال د. دحلان إن قيمة ما نتمتع به من قيادة حكيمة وشعب وفي تتضح أكثر عندما ننظر إلى المحيط القريب منا، وكيف تعيش عدة بلدان قلاقل واضطرابات وخوفاً وفوضى، مما يجعلنا نحمد الله تعالى على ما نحن فيه، ولا يعني ذلك أننا لا نتطلع إلى الأفضل وإلى الأحسن، ولكن ذلك كله بحول الله قادم طالما كانت نوايانا صادقة وتلاحمنا أقوى والمحبة والتقدير بيننا تكبر وتزيد. وخلال الجلسة جرت مداخلات من عدد من الحضور (إحسان صادق طيب – د. حسن حجرة – د. وديع كابلي – جميل مرزا – وآخرون).. في مداخلات تصب في عنوان جلسة المنتدى المخصصة للحديث عن اليوم الوطني المجيد لبلادنا المملكة العربية السعودية، وكان د. دحلان قد أفاض في الحديث عن هذا الموضوع مبتدئاً بلمحة بانوارمية إلى الخلف، مستعيداً من خلالها أيام طفولته، وذكرياته مع الدراسة في الحرم المكي الشريف على ضوء الأتاريك وعلى الحصباء في صحن وأروقة المسجد، ثم متذكراً حريق الشامية حينذاك وكيف ظل أسبوعاً لعدم وجود إمكانات لإخماده في ذلك الزمن إضافة إلى ضيق الأزقة، ثم سيل الأربعاء الشهير في مكة الذي غمر المسجد الحرام، وكنا نذهب للنزهة إلى جدة، وللاصطياف إلى الطائف وكأننا ذاهبون إلى بيروت، ونتذكر كذلك حالة الحياة الصعبة ليس في الحجاز بل حتى في الرياض مياه صفراء، وأتربة أثرت على عيون الناس، وكذلك الحال بالمنطقة الشرقية.
وقال د. دحلان ثم أفاء الله تعالى علينا بهذا الوطن، الذي أغدق علينا بفضل الله من نعمه الكثير، فتحول الشقاء إلى راحة، والعذاب إلى سعادة، لقد كان وطننا في الماضي تتنازعه عدة قوى السنوسي في جازان، وفي نجد صراع ابن سعود مع ابن الرشيد، والشريف في الحجاز، وحتى في الحرم المكي كان الشافعية وجدي كان إمام ومفتي الشافعية كان لهم مجلس والحنفية مجلس وغيرهما مجلس، بل ولكل منهم صلاة، وأراد ربنا سبحانه وتعالى أن يكون الملك عبدالعزيز، بإرادة إلهية وليس بدافع من قوة من قوى الأرض،أن يكون جامع كل هذا الشتات، وموحد كل هذه الاتجاهات والأرجاء، لقد كان الملك عبدالعزيز صاحب فكر وذكاء، وعندما دخل مكة المكرمة نظر إلى فكر أهلها أين هو، ووافقهم عليه، قالوا نريد شورى منتخبة فوافق على ذلك، فكان أول مجلس شورى منتخب، وكان لوالدي شرف المساهمة بوضع الأنظمة والقوانين لذلك المجلس الذي ساهم في بناء هذا الكيان الكبير.
وأضاف د. دحلان: وعندما رزقنا الله بالبترول رأى الشعب أن الملك بدأ يتجه إلى التنمية، وكان الملك فيصل هو الذي أسس الخطط المدنية بداية، داخلياً وخارجياً، وأنشأ مدارس البنات رغم الرفض من قبل البعض، لكن حكمة الفيصل كانت في حزمه وقوله من يريدها فليقدم ومن لا يريدها فليدع بناته في بيته، ثم توالى الخير وكانت هذه الجامعات التي تزيد عن عشرين جامعة، بدأت بجامعة الملك سعود ثم الجامعة الأهلية بجدة، التي أمر الملك فيصل بتحويلها إلى حكومية.
وقال د. دحلان من يقرأ التاريخ في الماضي ثم في الحاضر، يرى أننا فخورون بوطننا، وبهذه الدولة التي اعتنت بالشعب من كل النواحي وصار كل سعودي يفخر بأنه سعودي، إنها وحدة التطور، توحدت الأرض والقلوب والاتجاهات، وحتى الإمامة في الحرم المكي، وزالت الحساسية بين أبناء الوطن الواحد، وصار الموظف من أبناء مشرق الوطن يعمل في غربه والعكس في سعادة وراحة، وتوحدنا ليس في الحكم وحسب، ولكن في الحياة الاجتماعية، الزواج، المصالح, التجارة، وصار خير شرق البلاد يخدم في كل أرضها، وعمل وفكر كل ناحية لمصلحة الوطن، وصدقوني إننا فخورون بهذه القيادة، ولذلك من حقنا أن نحتفل اليوم ليس بالغناء أو الرقص، ولكن بالمنجزات، ففي كل يوم نرى منجزاً على أرضنا يستحق أن نحتفل به. ولا زلت أتذكر موقفاً حدث خلال زيارة الملك عبدالله إلى الصين وكنا في طائرة مرافقة نحن رجال الأعمال، عندما قدمت للملك رأياً حول التنمية في بلادي، كيف أن الملك قبله مني بروح القائد الوفي الحكيم، وبكل ترحاب ومحبة، الأمر الذي أكد ويؤكد دائماً ما يتمتع به قائد بلادنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله من حب لشعبه، وقبول للرأي، وحرص على سماع كل الآراء، والحقيقة قل أن تجد زعيماً بهذا الوصف وبهذه المكانة والحكمة وسعة الصدر واحترام الرؤى، فهنيئاً لنا حقيقة بقادتنا ووطننا وشعبنا.
