عندما تقوم بشراء سيارة تكلف مئات الآلاف من الريالات فإنك تتطلع الى الرفاهية والفخامة والأمان ووسائله المتعددة، وللأسف الشديد فإن الدكتور حسين القحطاني استشاري أمراض المخ والأعصاب بالحرس الوطني بجدة لم يجد مبتغاه من حيث وسائل الأمان والسلامة المطلوبة والتي من أهمها الوسائد الهوائية وذلك عندما تعرض لحادث مروري مروع أدى الى تحطم سيارته بالكامل دون أن تعمل أي وسادة من الوسادات الهوائية الثمانية الموجودة في سيارته الفارهة. هذه إحدى قصص سوء التصنيع في كثير من السيارات الأوروبية واليابانية التي تباع بمبالغ باهظة، وعندما أراد الدكتور حسين مناقشة مثل هذه الظاهرة وبكل شفافية مع الشركة البائعة والتي تقوم بصيانة سيارته بشكل دوري وبتكاليف باهظة الثمن تنكر له المسؤولون بالشركة وتم عرض شراء سيارة جديدة عليه بتخفيض لا يذكر. ان مثل هذه الحادثة إن دلت على شيء فإنما تدل على ان المستهلك ليس له حقوق تذكر عند شراء سلعة باهظة الثمن ذات خلل تصنيعي واضح وخصوصًا إذا كان مثل هذا الخلل قد يؤدي الى فقدان المستهلك لحياته وحياة عائلته. لقد عانى الدكتور حسين من اصابات متعددة في الرأس والرقبة والصدر جراء عدم انفتاح الوسائد الهوائية المصممة لحمايته. حالة مثل هذه إذا حدثت في دولة مثل امريكا أو اوروبا فإن الشخص المتضرر يتم تعويضه بمبالغ باهظة وذلك حفاظا على سمعة المنتج وتفاديا للتشهير بالمنتج وبالتالي انخفاض مستوى المبيعات. نحن هنا نناشد لوضع حد لمثل هذا التلاعب والاستهتار واللامبالاة بحياة البشر من قبل الشركات الكبرى المصنعة للسيارات والتي تدعي توفر الأمان والسلامة في منتجاتها.
