تامبا – ا ف ب
بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، لبى حلفاء الولايات المتحدة نداء واشنطن لشن \"حرب على الارهاب\"، ولا يزال هذا الائتلاف ممثلا اليوم في تامبا (فلوريدا) بضباط 55 بلدا.وعلى مسافة قريبة من مقر عام \"القيادة الوسطى\" التي يتراسها الجنرال ديفيد بترايوس وتشرف على سير الحرب في العراق وافغانستان، يقع مركز تنسيق الائتلاف وهو بمثابة برج بابل عسكري يساهم فيه ضباط وقادة باللباس العسكري في هذا التوافق العسكري المعقد.وقال اللفتنانت كولونيل الاميركي مارك هيكمان \"ان الدول التي انضمت الى صفوفنا في هذه الحملة ارادت على الفور ارسال ممثلين عنها الى مركز القيادة هنا لفهم ما يحصل بصورة افضل\".
وباتت \"مدينة الائتلاف\" التي تم انشاؤها على عجل في اكتوبر 2001 فوق موقف سيارات قريب من القيادة الوسطى، مؤلفة من مبنى من طبقتين.وعند مدخل المبنى يرفرف 55 علما صغيرا وتضم الوفود ما بين ضابط و10 ضباط. وللوفد الفرنسي ثمانية ضباط.وقال رئيس الوفد الفرنسي الجنرال في القوات الجوية جيل لوموان \"دورنا يكمن في اجراء تواصل بين رئاسة اركان القيادة الوسطى ودولنا\". واضاف \"انني انقل الى باريس الاسئلة التي يمكن ان تطرحها القيادة الوسطى. على سبيل المثال سؤال محدد حول افغانستان او على العكس اطرح اسئلة تهم رئاسة الاركان الفرنسية\".وعندما قررت باريس نشر طائرات من دون طيار في افغانستان تم تسوية هذه المسألة عبر مركز تنسيق الائتلاف مثل مكان نشرها وكيفية تشغيلها.
وعندما تقرر دول غير غنية ارسال قوات الى العراق او افغانستان ففي هذا المركز ايضا يتم تسوية المشاكل المتعلقة بشبكة الاتصالات والمعدات وتدريب الضباط.
وقال الكولونيل هيكمان \"بعض الدول هنا تكتفي برفع علمها ولتثبت فقط انها تدعمنا في حربنا العالمية على الارهاب\".واضاف \"ليس هناك الا ضابط روسي واحد لكنه موجود معنا\".وبدوره قال ضابط من دولة اوروبية طلب عدم كشف اسمه \"اننا عيون وآذان رئاسة اركاننا. نبلغهم بما يحصل ليتخذوا القرارات على ضؤ معطيات واضحة\".ودور هؤلاء الضباط شبيه بدور الملحقين العسكريين في واشنطن لكنهم موجودون على الارض على بعد 200 متر من مبنى القيادة الوسطى الضخم وغرفة عملياته.وخلص الضابط الاوروبي الى القول \"مهمتنا تقضي بالاهتمام باصغر التفاصيل مثل \"متى تصل العربات\" مرورا بالقضايا السياسية والاستراتيجية على اعلى مستوى\".
