الأرشيف رمضانيات

دور أئمة المساجد في رمضان

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبدالله حسن فدعق[/COLOR][/ALIGN]

الكتابة عن موضوع ما في مناسبة غالية كمناسبة التهنئة برمضان محيرة بحق ووجدت قلمي يتردد بين فكرة واخرى حتى استقر الامر على الكتابة الخفيفة والسريعة عن الدور العام لأئمة المساجد واهمية تكوينهم خاصة ونحن في شهر المساجد وشهر الائمة,ان دور ائمة المساجد يمتد الى ادارة شؤون حياة الناس الدينية والحياتية بعيداً عن الغلو والتطرف والانحراف وهم من يتحمل الدور الكبير في توجيه الناس واعادتهم الى طريق الاعتدال وحتى يتسنى لهم ذلك لابد من تكوينهم تكويناً يفهمون من خلاله القضايا المعاصرة التي يعيشها مجتمعهم الذي يعاني – وبالأخص شبابه – من كثرة التفسيرات الدينية وكثرة الانحراف باسم الدين.
من المفيد جداً بالنسبة للائمة مناقشة تحديات العصر وتكيفها مع الدين، فالإمام المطلوب اليوم ليس هو الامام العارف بحدود الطهارة والصلاة او حتى التشريع الاسلامي فقط بل هو ذاك الذي ينزل للشارع ويحاور ويستمع الى افكار من حوله ويجتهد في ان يكتسب مهارات ومعارف جديدة ويجاهد في ان يكون قريباً مما يدور في الحياة واذا لم يدرك الامام انه جزء من العالم المتغير وان عليه ضرورة فهم ما يدور حوله تجاوزه العصر، واصبح غير مؤثر في الناس، وتسبب بنقص ثقافته وتكوينه في تراجع او فقدان المسجد لرسالته الاساسية في التوجيه والارشاد.
ان النقص في ثقافة وتكوين الائمة – ومن في حكمهم – لابد وان يسعى من بيده الامر الى استكماله من خلال تأهيل الأئمة واعدادهم وتكوينهم تكويناً يمزجون به بين العلم الشرعي والفكر المعاصر ويخلعون به عن انفسهم الثقافة التقليدية التي يعانون منها.
اختم بان كلامي هنا عن البعض او الغالب وليس الكل طالباً من ربي – وهو الموفق – أن يوفق الكل للحصول على أكبر قدر من حسنات الصيام والقيام وان يعيننا جميعاً على تكوين أنفسنا وتأهيلها بما يلزمها وينفعها … اللهم آمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *