جدة – ابراهيم المدني :
دعت وزارة الحج كافة الاهالي والمقيمين في المملكة ممن يرغبون اداء فريضة الحج وحصلوا على تصريح من الجهة المختصة التعاقد مع الشركات والمؤسسات المعتمدة من قبل وزارة الحج ولديها تصاريح نظامية في مزاولة العمل وتقديم الخدمات لحجاج الداخل وقالت مصادر في الوزارة لـ(البلاد) يستغل بعض ضعاف النفوس موسم الحج والاموال من راغبي الحج ويغرون المواطن والمقيم بصدق نواياهم ثم يختفون عن الانظار والمتضرر هو من صدقهم وسلمهم ماله دون التأكد من نظامية العمل الذي يمارسونه.
واضافت المصادر من المؤسف ان هذه الظاهرة موجودة ولكن بنسبة متدنية خاصة في الاعوام الاخيرة حيث تساند وزارة الحج في متابعة المؤسسات الوهمية القطاعات التابعة لوزارة الداخلية بدعم وتوجيه من امراء المناطق ومحافظي المحافظات ورؤساء المراكز كما ان وزارة الحج تقوم بجولات ميدانية تجوب خلالها كافة المواقع المحتمل تواجد المؤسسات الوهمية فيها ويتم ضبط الاشخاص الذين يعملون في تسويق الخدمات لحجاج الداخل دون تصريح وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم. ولفتت مصادر الوزارة الى ان الشركات والمؤسسات المتخصصة في تقديم الخدمات لحجاج الداخل والمعتمدة من قبل الوزارة لديها تصاريح نظامية وضعت في مكان بارز داخل المؤسسة او المكتب وعلى المواطن والمقيم التأكد من حصول الشركة او المؤسسة على التصريح النظامي قبل ابرام الاتفاقية مع الشركة او المؤسسة لاداء مناسك الحج مشيرا الى امكانية معرفة اسماء الشركات والمؤسسات العاملة في خدمات حجاج الداخل من خلال موقع الوزارة على شبكة النت وناشدت مصادر الوزارة المواطن المقيم الراغب في اداء فريضة الحج التنبه للحيل والاساليب الخادعة لبعض ضعاف النفوس وعدم ابرام اتفاقية معهم ما لم تأكد من وجود التصاريح النظامية المخولة لهم بممارسة نشاط خدمات حجاج الداخل. واكدت المصادر على وجودب المشاركة في توعية الاهالي والمقيمين من كافة وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والابلاغ عن اي افراد او مكاتب تقوم بتسويق خدمات حجاج الداخل وليس لديهم تصاريح نظامية عن طريق هاتف الوزارة او ابلاغ الدوريات الامنية المتواجدة في الميدان. وشددت المصادر على ان وزارة الحج تتهاون في تطبيق اقصى العقوبات بحق المخالفين وتشمل العقوبات السجن والغرامة المالية.
مؤسسات وهمية
الى ذلك طالب عدد من الاهالي بتشديد العقوبة على كل من يثبت تورطه في جمع الاموال من راغبي الحج دون ان يكون لديه تصريح من وزارة الحج وقال مواطنون ومقيمون لـ(البلاد) ان مثل هؤلاء الذين يأخذون اموال الناس بالباطل يجب مضاعفة عقوبتهم والتشهير بهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم فالحج فريضة على كل مسلم مقتدر واستغلاله وسلب ماله حرام شرعا. يقول المقيم سالم بن يمين لازالت اذكر قصة صديقي الهندي والذي كاد ان يرتكب جريمة في مواطنه بعد ان اوهمه انه يعرف مؤسسة تقوم على خدمته بمبلغ يقل عن اسعار السوق وسلمه ثلاثة الاف ريال وفي موعد الرحلة اختفى الصديق الهندي وغاب عن الانظار هو ورفاقه بعد ان جمعوا مبالغ من راغبي الحج واتخذ مكتبا بجوار احد المساجد وقام زملاء صديقي بجمع مبلغ من المال وذهب للحج وبعد عودته ظل نحو شهر وهو يبحث عن مواطنه حتى وجده في اقصى جدة وكاد ان يقتله لولا تدخل قريبون من الطرفين واستعاد صديقي ماله من النصاب والذي استغل صداقته ورغبة صديقي في الحج وسلبه ماله.
أبناء الجلدة يغررون
وفي السياق ذاته اكد المقيم المصري حسام صالح ان معظم نصابي موسم الحج من ابناء جلدتهم فالسعودي يخدع ابناء جلدته لمعرفته بالطرق والاساليب التي تجعلهم يصدقونه ويدفعون له المال وكذلك الحال بالنسبة للمقيم المصري فالخطر الأكبر يكون من ابناء جلدته والحال نفسه ينطبق على الاندونيسي والباكستاني والسوداني وغيرهم من الجنسيات الاخرى. واضاف حسام بحكم فترة عملي الطويلة في المملكة فحالات النصب والاحتيال في موسم الحج في السنوات الخمس الاخيرة باتت ضئيلة جدا ولا تذكر مقارنة بالسنوات السابقة وهذا دليل على يقظة كثير من المواطنين والمقيمين ومتابعة الاجهزة الامنية والجهات الرقابية الاخرى لنشاط حجاج الداخل فليس من السهل فتح مكتب او جمع اموال تحت اي شعار ما لم تكن لدى القائمين على العمل تصاريح نظامية من الجهات ذات العلاقة. ولفت المقيم المصري حسام صالح الى ان مشاركة الشرطة والدوريات الامنية في متابعة المؤسسات والمكاتب الوهمية في منطقة مكة المكرمة له دور في انخفاض هذه العصابات وتجميد نشاطهم.
التوعية الاعلامية
من جانبه دعا المواطن طارق قايد سالم الى توعية المواطن والمقيم عبر وسائل الاعلام المختلفة واظهار نماذج من التصاريح الممنوحة للمؤسسات والشركات المرخصة من قبل الجهات ذات العلاقة فبعض الاهالي والمقيمين لا يعرفون الجهة المختصة ومن السهل خداعهم. وروى طارق قايد قصة صديقه السريلانكي حيث ابرز له عامل من جنسيته رخصة بلدية لمحل آخر وصدق المسكين ودفع رسوم المكتب وهو لا يدرك ان هؤلاء مجموعة نصابين طاروا بفلوسه واحلامه واختفوا يوم 5 ذو الحجة قبل موعد الانطلاق لمكة المكرمة بيوم واحد.واضاف طارق يقول كثيرة هي الاساليب التي يتبعها النصابون لجمع اموال الغلابا من راغبي الحج من الاهالي ومن المقيمين على ارض هذه البلاد وطالب طارق بمساهمة كافة وسائل الاعلام المحلية في التوعية وتحذير الاهالي من اصحاب المؤسسات الوهمية والتشهير بالمخالفين وذلك لردع من تسول له نفسه استغلال فريضة الحج في جمع الاموال بطريقة غير مشروعة والتكسب من خلالها.
التفاعل مع البلاغات
من جهته ناشد المقيم السوداني اسحاق محمد كامل الجهات الحكومية ذات العلاقة التفاعل السريع من البلاغات التي ترد من الاهالي او من المقيمين وعدم التهاون في سرعة الوصول للمواقع المبلغ عنها. وقال اسحاق لاحظت في السابق ان المبلغ يواجه كثيرا من الاسئلة من قبل المتلقي للاتصال وهو لا يمكنه الاجابة عليها او تحديد المعلومات المطلوبة منه وقدم بلاغه بناء على ملاحظاته الشخصية وعلى الجهة الحكومية ارسال مندوب للموقع للتأكد من نظامية المكتب من حيث حصوله على تصريح نظامي وان عمله يسير وفق النظام واذا لاحظ المندوب وجود مخالفات في المكتب اتباع الطرق النظامية حيال المخالفين. واستطرد المقيم السوداني اسحاق محم دكمال في حديثه قائلا نحن المقيمين نخشى من عقوبات قد تحدث لنا نتيجة خطأ غير مقصود وهذا ما حدث لصديق لي من بلدتي يعمل في احدى المؤسسات الوطنية قام بالابلاغ عن شخص مخالف للنظام وتم توريطه بعد ذلك من الشخص نفسه حيث اكد للجهة المعنية انه شريك معه وكانت هذه الكلمة كافية لادخاله السجن دون ذنب فقط لادعاءات كاذبة من شخص كاذب لا يخاف الله ولا يلتزم بالنظام.
إحذروا المواقع الشعبية
على الصعيد نفسه حذر المقيم اليمني سعيد الحداد الاهالي والمقيمين من المكاتب والمؤسسات الوهمية والتي تنشط في موسم الحج. وقال سعيد من المؤسف ان ضحايا هذه المكاتب معظمهم من البسطاء والذين تغريهم اللحى والكلام المعسول ويتخذون من الاحياء الشعبية مقرا لهم وانطلاقة لنشاطهم الاجرامي والاستغلالي لاناس جمعوا المال بطرق شرعية ورغب في تأدية فريضة الحج عن نفسه او عن احد ابويه او قريب عزيز لديه لم يتمكن من الحج في حياته. واضاف سعيد الحداد يقول: هؤلاء النصابين لا يربحون مهما جمعوا من مال ولا يعلمون ذلك فهدفهم هو المال فقط دون مراعاة لمشاعر الاخرين فكثيرا من المآسي سمعنا عنها وكان ضحاياها من البسطاء الذين وثقوا باشخاص طمنونهم وقدموا لهم تصاريح مزورة او وهمية وفي الغالب تجد ان هؤلاء الضحايا اما اميون او طيبون بزيادة كما يقال عنهم. واستطرد يقول يجب على المواطن والمقيم التأكيد قبل الاتفاق مع اي شخص او مؤسسة ووسائل الاتصال الحديثة سهلت كثيرا الحصول على المعلومة في دقائق معدودة.
