جدة – بخيت الطالع
ضمن حرصها المتواصل لمد جسور التواصل بين دعاة التوعية الإسلامية في الحج والمستفيدين من خدماتهم وهم ضيوف الرحمن يتوافد الدعاة المكلفين بتنفيذ خطة توعية الحجاج في موسم هذا العام على مراكز التوعية المنتشرة في أحياء العاصمة المقدسة وبالتحديد في جوار المساكن المخصصة للحجاج وكان أصحاب الفضيلة الدعاة يعملون منذ بداية شهر ذو القعدة في المدينة المنورة والمواقيت والمنافذ ومختلف مدن ومناطق المملكة ليجتمعوا في مكة المكرمة بعد إن قاموا بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لتنظيم أعمال دعاة التوعية في الحج الشيخ طلال بن أحمد العقيل مستشار معالي وزير الشؤون الإسلامية، أكد بأن أصحاب الفضيلة الدعاة قاموا مشكورين بتنفيذ الخطة وفق ما اعتمدت من معالي الوزير وقاموا بدورهم الرائد وقدموا خدمات جليلة ومتنوعة وواضحة ومفهومة وبلغات العالم وساهموا في التعريف بما ينبغي على الحاج معرفته وفق معايير ومواصفات مكنت الجميع من التعامل مع المعلومات بشكل يناسب رغبة الطرفين ويتناسب مع ثقافة المرسل والمستقبل قبل وصول الحجاج إلى المشاعر المقدسة في أول أيام التروية وقبل بداية المرحلة الثانية لخطة الوزارة لموسم حج هذا العام مؤكدا حضور غالبية أصحاب الفضيلة الدعاة والمترجمين والمشاركين في أعمال التوعية الإسلامية في الحج المشاركين في تنفيذ خطة هذا العام
وقال العقيل : تضمنت خطة هذا العام مناقشة وطرح وشرح العديد من القضايا المتعلقة بالمسائل المعاصرة والتوجيهات المهمة للحجاج توضح لهم ما هو واجب عليهم أثناء أداءه للفريضة وكيف يتم الاستفادة من جملة الخدمات التي وفرتها لهم الدولة ومنها خدمات الدعوة والتوعية والإرشاد وإرشاد المحتار ودلالة الجاهل لما ينبغي إن يتعرف عليه من الأحكام ليتحقق للحاج تطبيق السنة في رحلة الحج ومن ثمرات هذا العمل المبارك غرس مفهوم الصدق في القول والعمل وتقوى الله في السر والعلن والإخلاص والصبر بين أوساط الحجاج وحثهم على مساعدة إخوانهم الحجاج وتجنب المدافعة والمشاجرة والمشاتمة وضرورة البحث عن الأحكام الخاصة بالمناسك والأركان والواجبات والحرص على معرف المعلومة الصحيحة ليتمكن من أداء المناسك وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويتزود بما يحتاج إليه من معلومات تعينه على الطاعة وتساعده على العبادة .
وقال العقيل : توجيهات معالي الوزير المتواصلة لدعاة التوعية في الحج ركزت على أهمية التعاون والتناصح فيما بين الدعاة وتبادل المعلومات والحرص على التيسير الموافق للدليل الذي لا يتعارض مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم موضحاً بأن معاليه يوجه بصفة مستمرة بأن التيسير لا يكون بنقض الواجبات وهدم أركان الحج مشيرا إلى أن أحكام وفتاوى الحج لها مكانتها وأهميتها ولا ينبغي إن يكون باب الفتوى مفتوحا دون ضوابط بل يجب الرجوع إلى أقوال العلماء .
وأكد العقيل بأن معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ يحث الجميع على تطوير وسائل وبرامج توعية الحجاج ويطالب الدعاة بالصدق مع الله ومراقبته عند التعامل مع الحجاج وتوعيتهم ومساعدتهم وضرورة توخي رضا الله تعالى في أقوالهم وأعمالهم مع الإخلاص لله تعالى موضحا أن الدعوة لابد أن تكون مرتبطة بما ورد في السنة حتى لا تتحول مناسك الحج إلى مساحة مفتوحة لا حدود لها وبدون ضوابط شرعية ودعاهم إلى التيسير في الكلمات والتوجيهات ورفع الحرج على الحجاج فيما لم يظهر دليله والحرص على براءة الذمة عند نقل الفتوى بما لا يسبب للحاج إشكاليات قد تعرقل رحلته ويصبح في حيرة من أمره وينبغي أن يعلم دعاة التوعية في الحج بأن الكلمة التي تصدر عنهم سيكون لها تأثير في رحلة الحاج الذي سأل واستفسر مذكرا بأنه يجب إن يكون الدعاة مترابطين ومتعاونين وعلى قلب رجل واحد في خدمة ضيوف الرحمن . وأكد العقيل حرص الوزارة على تطوير برامج التوعية وتطويع وسائل الإعلام لخدمة برامج التوعية
واختتم المستشار العقيل سائلا الله تعالى بأن يبارك في جهود ولاة امرنا الكرام على ما يبذلونه من أعمال صالحة وجهود متواصلة لخدمة ضيوف الرحمن ورعايتهم والعناية بهم منذ وصولهم وحتى مغادرتهم إلى بلادهم وقد عادوا بالحج المبرور ولديهم انطباعات طيبة عن هذه الأرض المباركة وأبناء هذا الوطن المباركين .
