كتب: محمد كامل
بيّن عضو المجلس الوطني السوري خالد خوجة، أن استقالة كوفي عنان من منصبه موفدا عربيا ودوليا لسوريا كانت متوقعة للشعب السوري، وذلك بسبب تلاعب النظام السوري بخطة عنان.
وأشار خوجه خلال حواره لبرنامج \"ساعة حرة\" المذاع على قناة الحرة الفضائية أن المراقبين الدوليين فشلوا في مهمتهم لفض النزاع بين المعارضة السورية ونظام بشار الأسد.
كما رأى أن عنان لم يكن دبلوماسياً خارقاً كما صورت للناس وسائل إعلام غربية وعربية، بل على العكس من ذلك هذا الرجل سامع مطيع ينفذ ما يؤمر به، وهو منغمس في الفساد حتى رأسه، ومشهور بسرقة لقمة عيش فقراء العراق في ملف النفط مقابل الغذاء عندما كان أميناً عاماً للأمم المتحدة.
وأوضح أن كوفي عنان جاء إلى سوريا بإرادة أمريكية وخيار أمريكي، حاملاً في جعبته بنداً واحداً هو تنحي الرئيس الأسد، يفاوض عليه ويمرره لوسائل الإعلام دورياً عبر مستشاريه، ولكنه اصطدم بالواقع على الأرض السورية، وبالوضعين الإقليمي والدولي في كل من إيران وروسيا والصين، ليرى عجزه عن تنفيذ ما أمر به. وجاءت استقالته بناء على رغبة من يأمره ويديره، والذي يريد التفاوض في سوريا من منطق آخر وزاوية أخرى.
ولفت إلى أن إعلان استقالة كوفي عنان جاءت في نفس اليوم الذي كشفت فيه وسائل إعلام أمريكية عن توقيع الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمذكرة سرية في وقت سابق، تتيح لوكالة الاستخبارات الأمريكية ووكالات أمريكية أخرى تسليح جماعات المعارضة في سوريا، وعلى رأسها ما بات يعرف بالجيش السوري الحر الذي يكافح من أجل إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
