محليات

خطيب المسجد الحرام: الصيام يبعث القوة في النفوس

 

مكة المكرمة – احمد الاحمدي

في ظل منظومة متكاملة من الخدمات الجليلة التي تقدمها قيادتنا الرشيدة-أيدها الله- فقد أم فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المصلين في صلاة الجمعة أمس في المسجد الحرام.
وابتدر فضيلته خطبته بحمد الله على نعمه وأكد أن دين الإسلام دين القوة والعزة والكرامة، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف والمراد بالقوة في هذا الحديث قوة الإيمان والعلم والطاعة وقوة الرأي والنفس والإرادة، ويضاف إليها قوة البدن إذا كانت معينة لصاحبها على العمل الصالح.

وأضاف غزاوي: إن من معاني الصيام وآثاره المحمودة أنه يبعث القوة في نفوس الصائمين فتجد العبد يمتنع عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات بإرادته رغم أنه اعتاد هذه المباحات سائر العام إلا أنه في نهار رمضان يتركها لله وابتغاء ما عنده من الأجر وهذا انتصار عظيم للمسلم على هواه وشهوته.
واسترسل فضيلته: المؤمن القوي يحرِص في رمضان على اكتساب الفضائل واغتنام الصالحات ولا يشغله عن ذلك ولا يصرفه ما شغل به غيره من متابعة برامج اللهو والتلاهي التي تدنس أجواء رمضان الروحانية وتحجب أنواره الإيمانية.
وأوضح الغزاوي العلامات التي تدلّ على قوّة وكمال شخصية المؤمن ومن ذلك: المبادرة بفعل الخيرات والاجتهاد في العبادات وتحصيل الحسنات واغتنام القربات والتعرض للنفحات، فجهده البدنيّ وقوّته مسخّرة لمرضاة الله تعالى بعيداً عن الانشغال بأمور الدّنيا ومتاعها الزّائل وشهواتها الفانية.

واستكمل: ومن العلامات أن المؤمن صاحبُ إرادة قوية وهمة عالية طموحة لا يضعف ولا يستكين بل تجمّله شجاعة في مواطن البأس، وثبات في موضع الشدة، لا تتزلزل له قدم، ولا يتزعزع له ركن، ومهما مر به من حال فلا يزال متماسكا متجلدا والحميّة في الدفاع عن الدّين ضد من يتعرض له، فالمؤمن القويّ يغضب لدينه إذا ما رأى حرمات الله يعتدى عليها وتنتهك. وأضاف: ومن العلامات الدالة على قوة المؤمن ضبط النفس وكبح جماحها وخاصة عند انفعالها وخروجها عن طبيعتها وتعرضها للمواقف العصيبة.

واستطرد الشيخ: ومن الآداب العظيمة التي يراعيها المرءُ أثناء الصيام تركُ المراء والسباب والغضب والمشاتمة, ولابد للعبد من أن يجاهد هواه ونفسه الأمارة بالسوء، لينال الهداية من الله. وفي المدينة المنورة أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير في خطبة الجمعة أمس المسلمين بتقوى الله والسعي إلى مرضاته.

وأوضح أن أيام رمضان تمضي مسرعةً داعياً الصائمين إلى المسارعة في استغلالها قبل أن تطوى .
وقال : إن العجب ممن يدرك رمضان فلا يصلحه صيامه وأضاع أيامه في الملهيات والمحرمات عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *