مكة المكرمة / المدينة المنورة – البلاد
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد المسلمين بتقوى الله، عز وجل، وطاعته سبحانه، واجتناب نواهيه.
وتحدث فضيلته في خطبة الجمعة، التي ألقاها في المسجد الحرام أمس عن الإجازة والوقت وأهمية تنظيمه، مشيراً إلى أن شغل الأوقات وما يدخل في أدق التفاصيل في حياة الناس وشؤونهم، ما يعرف بمواقع ومجموعات وحسابات التواصل الاجتماعي، عادّاً إياها من بين أفضل ما أنتجته البشرية، حيث أسهمت في تقريب المسافات، وتوثيق الصلاة، وضبط الأوقات، والاتصال بجميع الجهات، وإثراء المعلومات، وتوظيف كل ذلك في الأعمال الصالحة والمسالك النافعة والمشاريع المثمرة، غير أن هذه الوسائل والأدوات والمواقع، من زاوية ووجهة نظر أخرى، من أعظم ابتلاءات العصر على العامة والخاصة، لافتاً الانتباه إلى أن أصحاب تلك الحسابات والمواقع على الشبكة العنكبوتية قد فتحوا على أنفسهم باب المحاسبة.
وأشار إلى المسؤولية الواقعة على عاتق المسلم، لأنه محاسب على أوقاته ووسائله ومشاركاته وما رأته عيناه وما سمعت أذناه وما عملته يداه، داعياً المسلمين إلى محاسبة أنفسهم، وتجنب الإكثار في التنقل من حساب فلان إلى حساب فلان، ومن موقع فلان إلى موقع فلان، والحرص على أوقاتهم وعلى ما ينفع وحفظ النفس من الضياع.
وأوضح فضيلته أن مواقع التواصل الاجتماعي دخلت وتدخلت وكشفت وفضحت أدق التفاصيل في حياة الأفراد والأسر في أفراحهم وأتراحهم وأسفارهم وتأملاتهم ومأكلهم ومشاربهم، وكل تصرفاتهم ومتغيرات حياتهم، وقال: إن التعلق الدائم فيها أثر تأثيراً كبيراً على العلاقات الاجتماعية، والتواصل المثمر مع الأهل والأقارب وكل من له صلة بالفرد حتى انقلبت في كثير منّا إلى تقاطع بسبب وسائل التواصل الاجتماعي.
وحث فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين على لزوم النظر والمحاسبة؛ من أجل إحسان الاستفادة، من هذه الأجهزة وتقنياتها والاستفادة من إيجابياتها، والبعد عن سلبياتها، ولن يكون ذلك إلا بضبط الوقت، وتحديد أوقات استعماله، ولزوم حفظ الوقت تمام الحفظ، بالتنظيم والترتيب.
* خطبة المسجد النبوي
وفي المدينة المنورة، أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير المسلمين بتقوى الله، بالسعي إلى مراضيه واجتناب معاصيه، وعدّ فضيلته المسلمين النأي عن مجالسة العصاة ومخالطتهم واعتزال أماكنهم والبعد عن السفر معهم، دليل على بعد النظر ونور البصيرة، لافتاً الانتباه إلى لزوم الابتعاد عن مجالسة من يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان، محذراً من مصاحبة المفتونين، لاسيما الذين لا يملكون مخزوناً علمياً ومعرفياً جيداً، خصوصاً في أمور الدين، لأن ذلك يجعلهم صيداً سهلاً وعرضة للتغرير بهم وإفساد قلوبهم.
وشدّد على ضرورة التنبه لخطورة التساهل بالبقاء في مجالس بها منكر، لأن الواجب إنكار ذلك المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة والكلمة الطيبة، مؤكداً أن الشراكة في الوزر ستكون عاقبة من كانت له قدرة على الإنكار ولم ينكر على المتجاوزين والعصاة الذين جاهروا بمعصيتهم ولوثوا مجالسهم بالمعصية والإثم، مذكراً بأن الله أتاح لمن تعذر عليه الإنكار ترك المجلس ومفارقته بل يجب عليه ذلك.
