الأرشيف توك شو

خبير مصــــرفي: تراجع أداء المصارف الإسلامية بعد الأزمة المالية العالمية

كتب: محمد عاشور
أوضح ناصر الزيادات، مدير التخطيط في شركة \"المشورة والراية\" للاستشارات المالية الإسلامية، أن أداء المصارف الإسلامية ما قبل الأزمة المالية العالمية كان أفضل مقارنةً بأداء المؤسسات المالية التقليدية من حيث الأرباح والقيم السوقية، إلا أن هذا الأداء بعد الأزمة المالية وحتى العام 2011 اختلف عما كان في السابق.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"مرابحة\" المذاع على قناة cnbc أن البنوك الإسلامية أظهرت أداء أقل كفاءة من البنوك التقليدية وذلك بسبب ارتفاع حجم المخصصات لدى البنوك الإسلامية.
وقال إنه تم إجراء دراسة في شركة \"المشورة والراية\" على ما يقارب من أربعة وخمسين بنك تجاري خليجي تمثل 60% منها بنوك تقليدية و40% بنوك إسلامية شريطة أن تكون مدرجة في البورصات الخليجية وأظهرت النتائج أن إجمالي المخصصات التي تم أخذها منذ العام2008 وحتى العام 2011 للبنوك الإسلامية حوالي 10 مليار بينما للبنوك التقليدية بلغ 29 مليار أي أن ثلث المخصصات كانت من نصيب المصارف الإسلامية في الخليج في حين أنها تمثل نسبة 25% من إجمالي حجم البنوك في المنطقة مما يعني بالضرورة أن مخصصات البنوك الإسلامية أعلى من تلك التقليدية وبذلك يمكن القول بأن أداء البنوك التقليدية أفضل من الإسلامية.
وتابع أن اهتمام الدول الغربية بالصكوك الإسلامية في الواقع هو اهتمام من أجل استقطاب السيولة التي تفتقر إليها غالبية الدول في ظل الأزمة المالية العالمية، في حين أن السندات المالية تقوم مقامها.
وقال إن بعض الدراسات التي أصدرتها إحدى مؤسسات التمويل في اليابان بينت أن الصكوك الإسلامية لا فرق بينها وبين السندات من حيث النتائج التي تفضي إليها لا من حيث الهيكلية، وإنما هي أموال يتم استقراضها من قبل صاحب المشروع ومن ثم يتم إنفاقها في أمور تنموية معينة سواء كانت حكومة أو شركات، فضلاً عن أن هناك سعر فائدة على كل من السندات أو الصكوك. وذكر أن هناك الكثير من الأمور التي تعاني منها المصارف الإسلامية في العالم، حيث إن البيئة التشريعية والتنظيمية التي تعمل فيها تلك البنوك تعد تقليدية مما يجعلها مضطرة في كثير من الأحيان إلى أن تنهج سلوكيات تقليدية ولو على هيئة هياكل شرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *