كتبت : آلاء وجدي
في إطار ما وصلت إليه إصدارات الصكوك في النصف الأول من هذا العام إلى حوالي ثمانية مليارات وثلاثمائة وسبعين دولار مقارنة بخمسة مليارات ومائتي مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي، والتوقع بتحقيق المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة موقعا متميزا في إصدارات الصكوك خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، أوضح الخبير السعودي والمتخصص في المصرفية الإسلامية لاحم ناصر أن النقاش الذي دار حول البيئة التنظيمية التشريعية والقانونية الخاصة بإصدار الصكوك لم يحدث التغير المتوقع من إصدار قوانين وتشريعات خاصة بالصكوك ووجود محاكم لمثل هذه الأدوات.
وانتقد عدم وجود لائحة تنظيمية بإصدارات الصكوك، على الرغم من أن السوق السعودية تعد في المقدمة على مستوى الشرق الأوسط ومنطقةالخليج في إصدار الصكوك والتي تقدر بحوالي سبعة مليارات دولار.
وأشار ناصر خلال حديثه لبرنامج \"مرابحة\" على قناة \"cnbc\"، إلى أنه بالعودة إلى عام 2008 كان هناك حديث عن شكوك كبيرة تواجه الصكوك الإسلامية، فالبعض ساق اتهامات عن أن 85% من هذه الصكوك لا تتطابق الشريعة الإسلامية، موضحاً أن الحديث الآن انصب حول التوجهات الحكومية نحو هذه الأداة التمويلية. وقال \"على الرغم من ذلك لم نتجاوز حتى الآن مرحلة الجدل والخلافات الفقهية في هذا الشأن، نظرا لأن المؤسسات المالية تعمل وفق أجندات خاصة بها ووفقا لما تقدمه لها هيئاتها الشرعية من إيجازات فقهية بغض النظر عما يصدر من مجامع الفقه الإسلامي من قرارات، مما يعد خلالا كبيرا لاسيما وأن الضغوط التي تمارس على المؤسسات المالية تنتج عن اختلاف فتوى الهيئات الشرعية الخاصة بها عن المجامع الشرعية، وبالتالي فليس هناك دفع باتجاه التصحيح وإصدار منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة\".
