كتب: علاء سعيد
أكد الخبير في لجنة القوميات في مجلس الدوما الروسي رؤوف فيردييف، أن منطقة شمال القوقاز من المناطق الأكثر حدة من حيث التأثير الجيوسياسي الروسي وكذلك التأثير الأجنبي.
وبين أن تطوير القطاع السياحي سيقلل من حدة التوتر في شمال القوقاز بشكل ملحوظ، وبالتالي يجب أن يشعر سكان شمال القوقاز بأن قطاع السياحة هو عملهم واقتصادهم وعليهم حمايته.
وأضاف رؤوف خلال حواره لبرنامج بانوراما المذاع علي قناة روسيا اليوم: أن شرعت الحكومة الروسية على نحو مكثف قبل عامين بتنفيذ مشاريع تنموية طموحة في شمال القوقاز، موضحا أن تلك المهمات الضخمة لتنمية اقتصاد المنطقة تشمل إجمالا توفير مئات الآلاف من اماكن العمل الجديدة في السنوات القريبة القادمة وبناء مؤسسات انتاجية حديثة وتطوير البنية التحتية وتوسيع توليد الكهرباء وتطويرالصناعة والزراعة.
كما رأي أن الموقف في الميدان الأمني ببعض جمهوريات القوقاز الشمالي معقد حالياً، ونظرا للتحديات الأمنية تشدد السلطات الروسية اجراءات حفظ النظام في هذه المنطقة، فتقوم بين الحين والآخر بحملات وصولات لمكافحة الإرهاب.
وأشار إلي أن موسكو تسعى الى حل المشاكل الإجتماعية المستعصية في القوقاز الروسي بأسرع ما يمكن، ذلك لأن التلكؤ في حلها هو من عوامل انتشار الغلو والتطرف، والى ذلك ترى السلطات المركزية مصلحة لها في تحسين الجاذبية الإقتصادية للقوقاز الشمالي، ومن المهم بالنسبة لروسيا ان تستقدم المستثمرين الخاصين الى هناك من جميع الأنحاء بما فيها الأقطار العربية، وهذا يتطلب توفير الظروف المريحة والشفافة لممارسة الأعمال، كما يتطلب المزيد من الجدية في مكافحة الفساد.
ونوه إلي أن طبيعة التهديدات الأمنية في جنوب روسيا تغيرت كثيرا خلال السنوات العشر الأخيرة، ففي التسعينات كان التطرف والنزعة الإنفصالية في شمال القوقاز يتسمان بصبغة قومية متشددة، فيما يمثل المقاتلون الناشطون اليوم في المنطقة مصالح الجماعات الإسلامية الراديكالية، لافتا إلي أن المتطرفين الذين يتلقون التمويل من الخارج يحاولون شن حرب على روسيا تحت شعارات جهادية.
