كتب: إبراهيم عبد اللاه
أوضح الأستاذ المتخصص في العلاقات الدولية بمعهد بروكينجز مايكل أوهانلن، أن إطلاق كوريا الشمالية صاروخ بعيد المدى سيعيد لمجلس الأمن التفكير في اتخاذ إجراءات صارمة تزيد من عزلته.
وأضاف مايكل خلال حواره لبرنامج العالم اليوم المذاع على قناة الحرة الفضائية: أن الأنشطة الصناعية المدنية في كوريا الشمالية شبه معدومة، والإنتاجية محدودة والمحاصيل متواضعة والبنية التحتية مهترئة، والمصانع معطلة.
وأشار إلى أن 15 % من الشعب الكوري الشمالي يعاني من نقص حاد في التغذية مما يهدد بمجاعة جديدة في البلاد تعيد إلى الأذهان المجاعة التي حدثت في تسعينات القرن الماضي، حين توفي أكثر من مليون شخص جوعا.
كما رأى أن الحزب الحاكم أنفق أكثر من ملياري دولار على الرغم من الحالة المأساوية للشعب الكوري الشمالي، لتصنيع صواريخ باليستية عابرة للقارات، قادرة على حمل رؤوس نووية، وشدد على أنه إذا أنفقت كوريا الشمالية المبالغ سالفة الذكر على تنمية البلاد، لما اضطرت أن تعتمد في غذائها اليومي على جارتها الجنوبية، التي قدمت لها مساعدات غذائية بأسعار رمزية بلغت قرابة 720 مليون دولار، إضافة إلى برامج المساعدات الغذائية الدولية التي بلغت أرقاماً ضخمة.
وبين أن إطلاق الصاروخ البالستي يعكس رغبة القيادة الكورية الشمالية في تكريس الواقع المزري للشعب الكوري الشمالي، الذي تهدر حكومته موارد البلاد على التسلح، بدلاًَ من تنمية اقتصاد البلاد المنهار.
واعتبر أن بيونغ يانغ كرست بعمليتها هذه سياساتها العدوانية نحو جيرانها ورفضها تحسين أحوال شعبها وتسخير موارد البلاد الذاتية لبناء البلاد والإعداد لمرحلة جديدة من التحدي للأمن والسلام العالمي، وليس لإحداث مجاعات جديدة للشعب الكوري الشمالي.
