كتبت آلاء وجدي
أوضح نوح الهرموزي أستاذ الاقتصاد بجامعة ابن طفيل بالمغرب ومدير مشروع منبر الحرية بواشنطن أن مفهوم الثورة أعمق مما يحدث في العالم العربي حيث إن الثورة بمثابة تغيير البنى سواء الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية في البلدان التي قامت بها ثورات، أما في العالم العربي فكل ما حدث هو تغيير في القشور وفي رؤوس النظام بينما بقيت البنية السياسية والاقتصادية التقليدية والذهنيات والعقليات ما تزال على نفس المنوال.
واستشهد الهرموزي بالثورة الفرنسية التي جاءت من أجل إلغاء مجموعة من الامتيازات التي كان يستفيد منها الإقطاعيون ورجال الدين فتم تغيير النظام الملكي بنظام جمهوري الذي أسس لما يسمى حاليا بحقوق الإنسان والحرية والمساواة، مؤكدا أنه لا يمكن وصف ما يحدث في العالم العربي بثورات بل هو حراك وبعض التغييرات.
وعن حصيلة السياسات الاقتصادية في دول ما بعد الربيع العربي أوضح خلال حواره لبرنامج \"ضيف الاقتصاد\" لقناة فرنسا 24 أنه من الصعب في الوقت الحالي التحديد بدقة النتائج والتداعيات الاقتصادية لما يحدث في العالم العربي بسبب ضبابية الرؤية وغياب الأرقام، إلا أن هناك مجموعة من الدراسات التي تسلط الضوء على الخلل الاقتصادي، حيث إن إحداها قدرت الخسائر الاقتصادية بقرابة 56 مليار دولار وهو رقم كبير، وهو ما تنتجه اليمن والأردن مجتمعة في سنة.
وأشار إلى أن أول الخاسرين هي مصر حيث تقدر الخسائر فيها بنحو 30 مليار دولار، مضيفاً أن الوضع الاقتصادي المصري مخيف حيث انخفاض كبير في احتياطي العملة داخل مصر وتهريب لرؤوس الأموال وهروب للاستثمارات وانخفاض في تداول البورصات وركود سياحي، وبالنسبة للدول الأخرى فهناك تضخم قيمته 3% واستنزاف لاقتصاديات هذه البلدان.
