الأرشيف توك شو

خبير تربوي: المراكز الاستشارية ظاهرة صحية لكنها تفتقر للرقابة

كتب: محمد كامل
يوجد العديد من مراكز التدريب والتنمية البشرية بالمملكة تقدم خدمات نفسية استشارية غير علمية دون أن تخضع لأي معايير أو اشتراطات حكومية، الأمر الذي يعد خطأ في التنظيم والممارسة، بالإضافة إلى تقديم خدماتها مجاناً من خلال المكاتب المباشرة أو الاتصال الهاتفي أو المواقع الإلكترونية، حيث تكمن الخطورة هنا في احتمالية تقديم الخدمات من قبل أشخاص غير متخصصين لأداء هذه المهمة، إلى جانب غياب الضوابط النظامية للعلاقة بين مقدم الخدمة والمستفيد منها وذلك لانعدام المسئولية.
من جهته قال الدكتور نذار الصالح، أستاذ علم النفس بجامعة الملك سعود والأمين العام للمركز الوطني لأبحاث الشباب خلال حواره لبرنامج \"المدار\" على قناة الإخبارية: إن انتشار المراكز الاجتماعية والنفسية في المجتمع السعودي تعد ظاهرة صحية، فمع تطور المجتمع وامتداد الأسرة والتعقيدات الحياتية وضغوط العمل، أصبح هناك ضرورة ملحة لمثل هذه المراكز الاستشارية بطريقة سهلة ومباشرة في المدارس والجامعات ولكافة أفراد المجتمع. وأضاف أن المراكز المرخصة التي تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية تقوم بتقديم خدمات ذات مستوى جيد، إلا أن المشكلة تتمثل في سوء التطبيق، فمن الممكن أن يحصل شخص ما على دورة تدريبية في هذا المجال ثم يرى نفسه مؤهلاً لتقديم النصائح والاستشارات من تلقاء نفسه دون إشراف أحد، بل قد يصل الأمر إلى أن يضع تليفونه الخاص على المساجد أو الأسواق رغبةً منه في انتشار صيته بين الناس ويدلى بدلوه في هذا المضمار، ولكن للأسف غالباً ما تكون هذه الإرشادات خاطئة، وربما يصدر عنها نتائج وخيمة على مستوى الأسرة والفرد. وذكر أن من بين السمات التي يجب أن تتوافر في الشخص الذي يقدم الاستشارة التربوية أو الاجتماعية أو النفسية، أن يكون عمله هذا في مجال تخصصه، ويحمل درجة لا تقل عن الماجستير ويفضل حصوله على درجة الدكتوراه، حيث إن هذا المجال متشعب ودرجة البكالوريوس وحدها لا تكفي، بالإضافة إلى ممارسته العملية تحت إشراف أناس مؤهلين تأهيلاً جيداً ومن ثم يمكنه أن يستقل بنفسه لاحقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *