كتب: محمود شاكر
تحولت المملكة العربية السعودية التي يغلب عليها الطابع الصحراوي، والظروف البيئية القاسية، إضافةً إلى قلة الموارد والأمطار، إلى بلد لديها توسع هائل في الطرق الزراعية، حيث تضاعفت الرقعة الزراعية عشرات المرات خلال سنوات خطط التنمية المتعاقبة، وأصبحت المملكة بعد أن كانت مستوردة للغذاء إلى دولة منتجة ومصدرة للكثير من المحاصيل الزراعية، وبات لديها العديد من المجمعات في مناطق الإنتاج الزراعي.
من جهته أوضح الدكتور عبد الله ثنيان الثنيان، مدير عام الشركة العربية للثروة الحيوانية، خلال حواره لبرنامج \"اقتصاديات وطن\" على قناة الاقتصادية السعودية، أن التنمية الزراعية في المملكة قد نبعت من خلال الدعم الحكومي الكبير الذي قدمته لهذا القطاع عبر التمويل، كما ساعد على تنفيذ ذلك المؤسسات المختلفة ورجال الأعمال والمزارعين، بالإضافة إلى أن المملكة قد توجهت إلى أنشطة اقتصادية جديدة بهدف زيادة إنتاجها الزراعي عبر التوسع الخارجي، كاستثماراتها في السودان ومصر وبعض الدول العربية الأخرى، وأضاف قائلاً: إن الدول تنقسم إلى قسمين، قسم يحترم اتفاقياته، وقسم لا يعير لها أهمية كبرى، لذا فعندما نرغب أن نحقق أمننا الغذائي، فيجب تحري الدقة عند اختيار المكان المناسب والمناخ المشجع لاستثماراتنا الزراعية خارج حدود المملكة، وبيَّن أن المملكة ليست بحاجة إلى منظمة الغذاء العالمية \"الفاو\" من أجل تحقيق أمنها الغذائي، فالمملكة لديها أموال وقطاع خاص ودعم حكومي كبير، مشيرًا إلى أن عزوف البعض عن ممارسة النشاط الزراعي، قد يؤثر على التنمية الزراعية بالمملكة، لذا فمن الضروري أن تبادر وزارة الزراعة والبنك الزراعي في تشجيع هذا النشاط من خلال استضافة المعارض الزراعية لتبادل الخبرات، بالإضافة إلى دعم الشباب ومنحهم أراض زراعية لإقامة مشاريعهم الخاصة في هذا القطاع كما هو مطبق في العديد من دول العالم.
