كتب : فؤاد أحمد
في معرض تعليقه على تقرير صندوق النقد الدولي الذي أشار إلى زيادة الإنفاق في المملكة والتحذيرات التي أطلقها بشأن أن تكون الحكومة أكثر مرونة في تقديم المزايا الاجتماعية وتوسيع القاعدة الضريبية وضمان كفاءة الإنفاق، أكد المستشار الاقتصادي إحسان بو حليقة أن صندوق النقد له قيمة وتأثير في الاقتصاد العالمي إلا أن هذا التحذير يعد تحصيلاً حاصلاً والسبب في ذلك أن الإنفاق الاستثماري لحكومة المملكة تصاعد خلال الثماني سنوات الماضية بحدود سبعة أضعاف حيث كان يبلغ عام 2003 ما يقارب 37 مليار ريال سعودي إلى أن بلغ عام 2012 حوالي 265 مليار ريال، مما يدل على أن الإنفاق الاستثماري بلغ مداه وأن هناك أقرب ما يكون من التخمة من المشاريع الاستثمارية.
وأضاف أن هذا ما استقبله الشعب والخبراء الاقتصاديون في المملكة بكثير من الترحاب، حيث كان هناك في المرحلة السابقة ما يتجاوز 90% من إنفاق الحكومة على مرتبات موظفي الحكومة، أي أنها تعلن ميزانية الإنفاق على ذاتها في حين كان الجميع ينادي أن يكون هناك حصة أكبر من الإنفاق الاستثماري للبنية التحتية للمشاريع الحيوية التي تزيد من مساحة الاقتصاد السعودي، وكما شاهدنا على مدى السبع سنوات الماضية كان هذا توجهاً إستراتيجياً وعلامة فارقة في الإنفاق، فالمشاريع التي في قيد التنفيذ ستتجاوز قيمتها تريليون دولار، وهذا سيجعل حياة المواطن والمقيم أكثر سهولة وإنتاجية وهو ما ننشده جميعاً.
يذكر أن الإنفاق السعودي قد زاد خلال العام 2011 بأسرع وتيرة منذ 10 سنوات استجابةً لأحداث الربيع العربي ليبلغ بذلك إنفاق المملكة نحو ثمانمائة وأربعة مليارات ريال سعودي، بزيادة وصلت إلى 39% عما كان مخططاً له في البداية.
