كتب: إبراهيم عبداللاه
أوضح تقرير صادر من مؤسسة سيتي بنك المالية، أن المملكة قد تصبح دولة \"مستوردة\" للنفط بحلول عام 2030، بينما أكدت الجمعية السعودية لاقتصاديات الطاقة أن التقرير ليس متعمقاً في شؤون الطاقة أو مبنياً على قراءة مستفيضة لآخر المستجدات والمتغيرات في هذا القطاع للوصول إلى سيناريوهات المستقبل للطاقة في السعودية أو توصيات بهذا الشأن.
من جهته قال الدكتور محمد السهلاوي، أستاذ اقتصاديات الطاقة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن خلال حواره لبرنامج \"تحت الضوء\"على قناة cnbc، أن التقرير يتسم بشيء من المبالغة وليس من المتوقع أنه في غضون الثلاثين عاماً القادمة ستتحول المملكة إلى دولة مستوردة للبترول بأي شكل من الأشكال.
وعلل السهلاوي ذلك بالقول إنه بالرجوع إلى أرقام الاحتياطي البترولي للمملكة، بالإضافة إلى معدلات الإنتاج الحالية والمتوقعة في السنوات المستقبلية القادمة نجد أن المملكة ستظل مصدّرة للبترول بحجم يقدر بخمسة ملايين برميل يومياً، وذلك على الرغم من ارتفاع معدلات الاستهلاك الداخلي في الآونة الأخيرة.
ولفت إلى أنه من الضروري ألا نقلل من مسالة زيادة معدلات استهلاك الطاقة في المملكة وفقاً للمعطيات الاقتصادية والتنموية التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن.
وأضاف أن المملكة بحاجة إلى إعادة هيكلة اقتصادها بشكل جديد يضمن تنوع مصادر الدخل والطاقة كما أنها بحاجة قصوى إلى الترشيد الاستهلاكي ومعدلاته التي تعتبر ضمن الأعلى في العالم، وهذا لا خلاف بشأنه، فمسألة تنويع مصادر الدخل تعد أساسية في عمق التخطيط الاقتصادي للمملكة مما يحتم تطبيق هذا المبدأ بشكل فعلي وفوري كما يجب التقليل في استخدام البترول ومحاولة إيجاد البدائل الغير تقليدية كالطاقة الشمسية وما شابهها، مشيراً إلى تحفظه الشديد فيما يتعلق باستخدامات الطاقة النووية وما يرتبط بها من مخاطر بيئية كبيرة بالإضافة إلى التكاليف الاقتصادية الناتجة عنها.
كما ألمح إلى ضرورة استبعاد الترشيد السعري والاعتماد على إعادة تسعير المنتجات البترولية والطاقة بشكل عام في المملكة كوسيلة لتنفيذ طرق الترشيد، مبيناً أن هناك وسائل كثيرة يجب الأخذ بها بعيداً عن مسألة التسعير في هذا الشأن. وذكر أن الخطوات التنموية الكبيرة التي تشهدها المملكة يجب أن يرافقها كثير من المعطيات الواقعية من داخل المملكة سواء كانت من خلال الموارد البشرية أو من خلال التميز التي تتمتع به المملكة بالنسبة للطاقة أو الموقع أو غيرها من المميزات الإيجابية عن طريق تحديد الأهداف وتنفيذ الخطط ومحاكاة الواقع بشكل أكبر.
