الأرشيف توك شو

خبير استراتيجي: روسيا تبحث عن مخرج للأزمة السورية ودور مستقبلي مقبول من «الثوار»

كتب: محمود شاكر
أشار الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري في تقييمه لمجمل التطورات العسكرية خاصة في دمشق إلى أن ما يجري في دمشق هو جزء من كل، فهناك تصعيد فوق الجغرافيا السورية بأكملها بدءً من دير الزور إلى الرقة وحلب وحماة إلى إدلب وحتى حمص إلى درعا ومن ثم إلى دمشق.
إلا أن دمشق محاطة بنطاق شبه ممسوك وتحت سيطرة معقولة من قبل قوات الجيش الحر وبقي من خلال الدائرة الكاملة للإغلاق على دمشق بصورة كاملة بحدود 80 إلى 90 درجة من أصل 360 درجة والتي هي من منطقة دوماً إلى جبل قاسيون وعندما تنتقل المعارك لتتجاوز إلى دوما وبداية الجبل فهذا له دلالاته في البعد الميداني والاستراتيجي.
ففي البعد الميداني هناك إخفاقات متتالية لقوات النظام في إدارة معاركها حيث اقتصر دورها على رد الفعل، فأينما تتحرك قوات المعارضة يبدأ رد الفعل وهو ما يعني في العلم العسكري فقدان القيادة والسيطرة وهي مفاتيح النصر.
وفي المقابل في البعد الاستراتيجي إذا أردنا أن نتحدث عن المعركة المستقبلية لمدينة دمشق فنحن نتحدث عن المعركة الحاسمة النهائية وهذه المعركة لا يمكن أن تحسم من قبل الثوار إلا ضمن معطيات أساسية أهمها تطويق العاصمة كليا وقطع التواصل مع العمق الاستراتيجي في منطقة حمص مرورا باللاذقية والقرداحة، مشيرا إلى أن السيطرة على قاسيون واللواء 105 هو تحقيق موطئ قدم ولكن هذا غير كاف ولابد من التمسك بالأرض وتطويق المنطقة لأن بها فائدة تعبوية وتوجد بها العديد من مواقع الأسلحة الثقيلة ذات المدى الناري البعيد التي تقصف البيوت والأحياء المدنية من دمشق.
وفي قراءته لتصريحات وزير الخارجية الروسي خلال برنامج \"ما وراء الخبر\" على قناة \"الجزيرة\" بأن بشار الأسد لن يغادر بلاده حتى لو دعته روسيا والصين أشار إلى أن روسيا تريد أن تقول للعالم أنهم أمضوا عشرين شهرا في الحديث عن المصالحة وفي النهاية لا تستطيع أن تنفذ طلب رحيل الأسد وبالتالي هي تبحث عن مخرج لنفسها من الأزمة السورية وتبحث عن دور مستقبلي لها مقبول من الثورة السورية، مضيفاً أن وزير الخارجية حاول بكلامه أن يناور من أجل مصالح روسيا على حساب الدم السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *