كتب: محمود شاكر
وصف الخبير المتخصص في علم الاجتماع الدكتور عبد العزيز الغريب، الأمير نايف بأنه دولة في رجل لأنه يمتلك إنجازات على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
وأضاف الغريب خلال حواره لبرنامج \"الثقافة اليوم\" المذاع على قناة الثقافية السعودية أن الأمير نايف كان يعمل على ترسيخ الجذور المتينة من خلال أعماله ومن ضمنها الكراسي البحثية والجوائز العلمية، حيث نجحت جهود الأمير الراحل في تطبيق خطط وبرامج واستراتيجيات فاعلة عبر تبنيه الكراسي البحثية وشملت قسم الأمير نايف بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية واللغة العربية في جامعة موسكو في جمهورية روسيا الاتحادية، كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري في جامعة الملك سعود في الرياض، كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الوحدة الوطنية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز للوقاية من المخدرات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
كما بيّن دور الأمير على صعيد الملف الأمني الذي أداره-رحمه الله- بكل كفاءة واقتدار، تبرز التجربة السعودية في مجال مكافحة الإرهاب، كتجربة ريادية على مستوى العالم عندما أصبحت تلك التجربة نموذجاً يحتذى به من قبل العديد من الدول بما في ذلك الدول المتقدمة، إلى جانب مساهمتها الكبيرة في اقتلاع هذه الآفة الخبيثة من تراب الوطن، حيث كان من اللافت تميزها بأنها لم تكن تعتمد على الجهود الأمنية فقط، بل أيضًا على الجهود الفكرية والاجتماعية.
كما رأى الكاتب الصحفي جمال بنون، أن الأمير الراحل ينظر إلى الحج على أنه فرصة للعبادة، ويجب ألا يعكر صفوها أي اتجاهات سياسية أو حزبية، ولا حتى تأثيرات أخرى تود استغلال الحج في أي مظهر سياسي، يفسد روحانية الحج، مشيرا إلى أنه لدى الأمير تصريحات شديدة اللهجة تجاه من يحاول العبث بموسم الحج.
وإشار إلى أن كثيرا من الدول يستفزها النجاح الأمني للمملكة في إدارة الحج، لذلك حاولت أن تستغل هذا التجمع الديني، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها، وسقطت في كل مرة أو اكتشف أمرها بفضل جهود رجال الأمن سواء من حاول إدخال أسلحة أو متفجرات أو تأجيج الحجاج من أجل استغلالهم وتوظيفهم لأجل أغراض سياسية، مع ذلك كان أمن الحج وتقديم التسهيلات لهم وعدم ربط سياسات دولهم.
كما أوضح أن الأمير- رحمه الله- أحد أهم الشخصيات القيادية السعودية، كرس كل وقته لخدمة أمته ووطنه وشعبه وأيضاً لخدمة الحجاج. أسهم بشكل كبير في تنظيم نقل الحجاج في المشاعر المقدسة، ومنع استخدام الغاز في منى، أسهم في استبدال الخيام القديمة بأخرى مقاومة للحريق، بعد أن ظلت حالا متكررة في منى سنوياً.
