الأرشيف توك شو

خبير أمريكي: حلف الأطلنطي يرغب في تخفيض كلفة وجوده بأفغانستان

كتب – أحمد صبحي
أكد مدير برنامج السياسة الخارجية تحت المجهر بمؤسسة الدراسات السياسية الأمريكية جون فيفر أن القمة الأخيرة لحلف الناتو التي عقدت بشيكاغو ليست قمة متواضعة ومثلت أكبر اجتماع بتاريخ القمة، وأن السعي الأمريكي لزيادة المشاركة الأوروبية في تكلفة إنهاء العمليات العسكرية بأفغانستان والدعم الاقتصادي لحكومة قرضاي ومساعدة قوات الأمن والشرطة الأفغانية مع الرفض الأوروبي في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وأكد فيفر في حواره ببرنامج \"حديث اليوم\" الذي تبثه قناة \"روسيا اليوم\" أن التحديات التي يواجهها الناتو أكبر من قدرته الحالية خاصة مع انخفاض الدعم الأمريكي للحرب بأفغانستان وتقلصه منذ فترة بأوروبا. وتزايد المطالب الشعبية الأوروبية للقادة بالانسحاب السريع من أفغانستان حتى قبل الموعد المحدد في 2014، وأن ذلك يؤثر على عمليات الحلف وقد يدفع باتجاه حل دبلوماسي سياسي في أفغانستان وأنه يأمل في تبني واشنطن وشركائها لذلك.
وأشار فيفر إلى مسؤولية الناتو عن التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي بأفغانستان في إطار تامين الأمن لها وأن القوى الإقليمية الأخرى بالمنطقة يجب أن تساعد في ذلك كروسيا والهند وإيران وباكستان.
وأوضح حقيقة أن المشكلة تنظيم القاعدة بأفغانستان لم تتحسن بعد عشر سنوات من وجود الناتو . وأن أعداد التنظيم قليلة بأفغانستان وأنه انتقل إلى أماكن أخرى بالعالم خاصة باكستان. أما حركة طالبان فإن الوضع معها تحسن وحاولت واشنطن فتح حوار سياسي معها ولكنها عملية غير سهلة. وأشار إلى ضرورة الوصول لاتفاق بين الحلف وباكستان بشأن طرق إمدادات الحلف وتبديد قلقها من خروقات الناتو لسيادتها بشكل جدي.
ولفت مدير برنامج السياسة الخارجية تحت المجهر إلى صعوبة الحديث عن الدرع الصاروخية وإعلان الحلف بدء المرحلة التشغيلية لنظامه في ظل فشله المستمر بالنظر إلى قدراته وتكاليف تشغيله والتي تصل إلى 500 مليار دولار بصورة مبدئية على مدى السنوات العشر القادمة التي يتحمل الأمريكيون أغلبها فضلاً عن المعارضة الروسية للمشروع.
وأكد فيفر أن المشروع يمثّل استمراراً للاستفزاز غير الضروري لروسيا أسوة بتوسع الناتو بالماضي . وأن ما تريده موسكو أن تؤخذ مصالحها وأن يدار معها حوار بأي نقاش أمني بمنطقة أوراسيا، وأن روسيا لها نقاشها الأمني الخاص مع دول آسيا الوسطى ومع الصين ودول أخرى وأنه من المفيد للناتو توسعة حوارها الجاري مع إيران لأجل بحث موضوع الصواريخ أيضاً للوصول لحلول جذرية لها بديلاً للدرع المشكوك أصلاً بجدواه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *