كتبت – أماني ماهر
أوضحت علياء المبيض، خبيرة الاقتصاديين ومديرة الأبحاث في بنك باركليز، أن الاقتصاد القطري ما يزال يتمتع بمعدلات نمو مرتفعة، وسيظل يعتمد على قدرات الاقتصاد الذاتي، لافتةً إلى أن قطر تتوجه نحو قطاعات الإنتاج غير النفطية، حيث سيتم الاستمرار في الإنفاق العام على مشاريع البنى التحتية والتوسع في الخدمات وفتح مجالات أخرى للاستثمار الاقتصادي، إلى جانب استمرار الاقتراض البنكي أو المصرفي بمعدلات مرتفعة إلى مختلف القطاعات لدفع عجلة التنمية في قطر.
وأضافت المبيض خلال حوارها لبرنامج \"عين على قطر\" على قناة CNBC، أن الاعتماد على الاستثمار الخارجي يعد ركيزة أساسية في الاقتصاد القطري، ويشكل الركيزة الثانية لإستراتيجية تنويع اقتصاده والتي من شأنها تعزيز إيراد ميزان المدفوعات واستفادة خزانة الدولة منها، وذكرت أنه على الرغم من أن القطاع المصرفي في قطر يتمتع بملاءة مالية مرتفعة، وكذلك معدلات تصنيف عالية من كبرى مؤسسات التصنيف العالمية، إلا أن اللافت في هذا القطاع وبعد انفجار الأزمة العالمية، أن معظم عمليات التمويل تذهب وبشكل كبير تفوق الـ 40% لصالح القطاع الحكومي وشبه الحكومي، بينما القطاع الخاص يحصل على القليل منها، فاتجاه المصارف لتسليف القطاعات الحكومية يحكمها طبيعة تكوين الاقتصاد التي تولد فيها هذه المصارف.
وأشارت إلى أن أكثر المحركات التي تطبق إستراتيجية النمو تظل في الواقع مؤسسات مرتبطة بالحكومة، ولكنها تعمل تحت مظلة القطاع الخاص، كما هو الحال مع شركات \"كيوتل\" أو \"ناقلات\" أو \"ديار\" وغيرها، فهي مؤسسات لديها سندات في الأسواق العالمية، وينظر إليها المستثمر كمؤسسات خاصة تعمل بنمط الأسواق المالية، وإن كانت مملوكة للقطاع العام.
