الأرشيف توك شو

خبراء: غياب الإستراتيجية العمرانية وعدم تنفيذ القرارات التشريعية سبب أزمة السكن

كتب: أحمد صبحي :

قال الدكتور عبد الوهاب القحطاني، أستاذ التخطيط الإستراتيجي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن: إن أزمة الإسكان في المملكة تعد مشكلة مزمنة تعود بدايتها منذ السبعينيات، وذلك بسبب عدم وجود خطة إستراتيجية شاملة سواء من ناحية التخطيط العمراني أو التخطيط التمويلي، حيث إن آلية التمويل في المملكة كانت وما تزال مقتصرة على صندوق التنمية العقاري وهو وعاء مالي متواضع بالنسبة للنمو السكاني المتزايد في المملكة والذي يبلغ 3.9% مما يعد أعلى نمو سكاني في العالم.
وأضاف القحطاني خلال حواره لبرنامج \"عقار واستثمار\" على قناة الاقتصادية السعودية، أن هناك مشكلة في سياسة التنظيم العقاري في المملكة، فهناك أكثر من جهة تشترك في الأراضي ما بين وزارة الإسكان ووزارة الشؤون البلدية والقروية وصندوق التنمية العقارية، حيث لا يوجد ترابط أو تنسيق فيما بين هذه الجهات، كما لا يوجد دراسات في هذا الشأن من حيث النمو السكاني والتوسع العمراني، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى إشكالية عدم تحديد المسؤولية، لافتًا إلى أن الخطط التنموية التي يتم طرحها من فترة إلى أخرى هي خطط تركز على عدة جوانب من الاقتصاد الكلي، منها التنمية الصناعية أو المشروعات الكبرى، إلا أنه لم تظهر خطة واضحة مطبقة عمليًّا لحل حقيقي لمشكلة الإسكان بالمملكة كما يحدث في بعض دول العالم، فهناك عدة قنوات مالية وعدة قنوات إقراضية، لذا فإن من حق كل مواطن أن يمنح أرض ولا يشتريها.
من جهته أوضح الدكتور عبد الله الأحمري، رئيس لجنة التثمين العقاري، أن أزمة الإسكان بالمملكة ليست ناتجة عن أزمة تشريعات، فالتشريعات تم إيجادها، ولكننا بحاجة إلى قرارات يجب أن تتخذ من قبل الوزارات والتي في مقدمتها وزارة الشؤون البلدية والقروية ابتداءً من إيصال البنية التحتية إلى المخططات التابعة للأمانات الممنوحة للمواطنين أو التي سوف تمنح لهم لاحقًا، وأن يكون التمدد رأسيًّا وليس أفقيًّا ويكون المخطط المحلي لكل مدينة يتناسب مع سكانها وطرازها العمراني، كذلك يجب على وزارة الإسكان أن تنفذ قرارات تم إعطاؤها التشريعات اللازمة وصدرت قرارات من الحكومة التي تؤهلها ماليًّا واقتصاديًّا وإداريًّا وعمليًّا، إلا أننا لم نر شيئًا من هذه المشاريع على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *