الأرشيف محليات

خبراء خليجيون يبحثون أزمة تباطؤ النمو في اقتصاديات دول مجلس التعاون أبريل المقبل

جدة – شاكر عبد العزيز
يتباحث خبراء خليجيون من القطاع الحكومي والخاص في العاصمة الرياض أزمة تباطؤ النمو في اقتصادات دول مجلس التعاون التي أصبحت مهددة للوضع الاقتصادي نتيجة الظروف العالمية التي تمر بها اقتصاديات الدول وأدت إلى إرهاصات ركود وانكماش اقتصادي وشيكة الوقوع بعد أن تزايدت وتيرة الآثار السلبية على عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة.
وينتظر أن يبحث المسئولون وخبراء ومختصون من دول الخليج العربي في وقت لاحق ملف المعوقات التي ستقف معرقلة أمام نمو اقتصاد دول مجلس التعاون في وقت كان ينتظر أن تواصل فيها مسيرة النمو خلال العامين 2009 و 2010 نتيجة المحفزات الاقتصادية المهولة الداعمة لها.
وصرح الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم حسن نقي أن الأزمة المالية الطاحنة التي يشهدها العالم باتت تهدد بقوة مختلف برامج التنمية والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والمالية في دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا أن المسؤولية تلقى على كافة الأطراف المتعاملة في الأسواق الخليجية لتأخذ دورها المأمول في حماية مصالح اقتصاديات وأسواق المنطقة. وكانت استطلاعات ودراسات أولية ذهبت إلى أن اقتصادات دول الخليج العربية ستشهد تباطؤا في النمو خلال 2009 في حالة تعد الأبطأ منذ بدء الطفرة النفطية قبل 6 أعوام مع خفض إنتاج الخام وتأثر القطاعات غير النفطية بالأزمة المالية العالمية.
ووافق مختصون حكوميون رفيعو المستوى من دول الخليج العربي على تباحث مسببات وعوامل تباطؤ النمو الاقتصادي في دول المجلس للسعي لرصد مواقع الانخفاض ومحاولة وضع السبل والحلول التي من شأنها أن تعزز من صمود القطاعات والأنشطة المسببة لهذا التباطؤ. وطبقا لبيان صدر أمس عن اللجنة المنظمة لملتقى آفاق الاستثمار المزمع عقده بمشاركة خليجية واسعة من الوزراء ورجال الدوله إضافة إلى شريحة واسعة من قطاع الأعمال والاستثمار في بلدان مجلس التعاون الست، وذلك في العاصمة السعودية الرياض نهاية أبريل (نيسان) المقبل.
وقال البيان أن المؤشرات الأولية تلمح إلى بوادر تباطؤ اقتصادي وانخفاض ملموس في معدلات النمو المسجلة سابقا نتيجة لأسباب تخص انخفاض أسعار النفط إلى مستويات متدنية بعدما كانت قد حققت قيمة تاريخية لها أواسط العام 2008 وصل حينها إلى 147 دولارا للبرميل , وأدى إلى إنعاش اقتصادات بلدان الخليج ورفع معدل النمو الاقتصاد المحلي بشكل كبير.
وذكر بيان اللجنة المنظمة أن التباطؤ المنتظر في اقتصاد المنطقة سيدفعه تخفيف وطأة الإنفاق مقارنهً بما كانت عليه بلدان الخليج و طبقته في السنوات الثلاث الماضية إذ رفعت من مستويات الصرف لظروف الاستفادة من الطفرة النفطية والوفورات المالية، مشيرا إلى أن الوضع الحالي اختلف مع توقع تقديرات متوسطات أقل لسعر برميل النفط.
وأفاد البيان أنه برغم انخفاض معدلات التضخم وتراجع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية الاستهلاكية الرئيسية إلا أن هناك عوامل برزت جديدة تحد من تسارع النمو الاقتصادي المحلي من بينها ما خلفته الأزمة العالمية من آثار سلبية على القطاعات المالية والبنكية والتمويلية مما يهدد بتراجع دعم المشاريع والخطط أو تأجيلها على الأقل.
وشهدت الأسابيع الماضية توقعات بحدوث تباطؤ ملموس في نمو اقتصادات دول الخليج كان منها ما عرضه استطلاع لوكالة رويترز العالمية حيث توقع خبراء عاملون في منطقة الخليج العربي أن يتباطأ النمو الاقتصادي الحقيقي دون مستوى 3 في المائة العام المقبل مع تضرر النشاط في المنطقة بالركود العالمي وتشديد الإجراءات في أسواق الائتمان .
من ناحيه أخرى، تنبأ خبراء صندوق النقد الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط معرض للخطر بسبب التراجع السريع في أسعار النفط، مقدرة أن نمو عام 2009 مبني على افتراض سعر متوسط للنفط يبلغ نحو 100 دولار للبرميل. وهو ما يعزز التوقعات بأن ينخفض معدل النمو الاقتصادي في منطقة الخليج العربية إلى متوسط 6.6 في المائة العام المقبل من 7.1 في المائة خلال 2008. و تتعاون عدد من الأجهزة في الخليج والسعودية لدعم معرض وملتقى آفاق الاستثمار -إحدى أكبر التجمعات التي يتم تنظيمها في السعودية – تتقدمها أمانة دول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف دول مجلس التعاون، وكذلك مجلس الغرف السعودية، والغرفة التجارية الصناعية بالرياض إضافة إلى الهيئة العامة للاستثمار السعودية كشريك استراتيجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *